حذرت إيران، السبت، من أي تحرك عسكري أجنبي في مضيق هرمز، مؤكدة أن أمن الممر المائي الحيوي يقع ضمن مسؤولية الدول المطلة عليه، وذلك ردا على إعلان بريطانيا وفرنسا استعدادهما لنشر قوة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في المنطقة.
وجاء التحذير على لسان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الذي أكد أن مضيق هرمز “ليس ساحة لاستعراض القوات العسكرية القادمة من خارج المنطقة”، مشددا على أن طهران، بصفتها الضامن لأمن المضيق، ترفض أي وجود عسكري خارجي قد يؤدي إلى تصعيد جديد، محذرا من أن أي مغامرة في هذا الاتجاه ستكون لها عواقب.
ويأتي هذا الموقف بعد بيان مشترك للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أكدا فيه استعداد بلديهما للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات تهدف إلى حماية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تزايد المخاوف من اضطراب حركة التجارة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة.
و أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن إيران “ترغب بشدة” في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن واشنطن منحت طهران مهلة قبل استئناف المفاوضات مراعاة لمراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن موعد الجولة المقبلة من المحادثات.
كما أشار ترمب إلى أن الاتصالات بين البلدين لا تزال قائمة، وذلك عقب محادثات احتضنتها سويسرا خلال يونيو الماضي، أسفرت عن وضع خريطة طريق للتفاوض بشأن الملف النووي والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب آليات لخفض التوتر في المنطقة، قبل أن تستضيف الدوحة لاحقا جولة فنية غير مباشرة حققت، وفق ما أعلن، “تقدما إيجابيا”.
و اعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديميتري ميدفيديف أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تمثل أرضية لمفاوضات مستقبلية، لكنه استبعد التوصل إلى اتفاق نهائي بسهولة، مشيرا إلى أن مضيق هرمز أصبح ورقة ضغط استراتيجية بالنسبة لإيران، في ظل استمرار العقوبات والخلافات بين الجانبين.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، بينما تواصل السلطات الإيرانية تنظيم مراسم الحداد التي ستختتم بدفن جثمانه في مدينة مشهد خلال الأيام المقبلة.