يستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة حاسمة أمام نظيره الفرنسي، يوم الخميس 9 يوليوز 2026، ضمن منافسات ربع نهائي كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أبعادًا رياضية وتاريخية، بعدما كان “أسود الأطلس” قد غادروا نسخة 2022 من الدور نصف النهائي إثر خسارتهم أمام “الديوك” بهدفين دون رد، رغم الأداء القوي الذي نال إشادة واسعة.
ويخوض المنتخب الوطني هذه المباراة بطموح كبير لمواصلة كتابة التاريخ وبلوغ المربع الذهبي، مستندًا إلى مشوار مميز في النسخة الحالية من البطولة، بعدما نجح في تجاوز منتخبات قوية، أبرزها البرازيل وهولندا، وهو ما عزز ثقة اللاعبين ومنحهم خبرة إضافية في التعامل مع المواجهات الكبرى.
و يعول الناخب الوطني”محمد وهبي”على الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية، إلى جانب سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، باعتبارها من أبرز الأسلحة التي قد تصنع الفارق أمام منتخب فرنسي يمتلك جودة كبيرة على مستوى الأفراد والجماعة.
أما المنتخب الفرنسي، فقد بلغ الدور ذاته عقب فوزه الصعب على منتخب باراغواي بهدف دون رد، في مباراة واجه خلالها صعوبات كبيرة في اختراق التنظيم الدفاعي لمنافسه، قبل أن يحتسب الحكم ركلة جزاء بعد العودة إلى تقنية الفيديو، نفذها”كيليان مبابي”بنجاح في الدقيقة السبعين، مانحا “الديوك” بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
حيث يرى عدد من المتابعين أن طريق المنتخب الفرنسي نحو هذا الدور كان أقل تعقيدا مقارنة بالمنتخب المغربي، بعدما تجاوز منتخبات السنغال والنرويج والعراق والسويد وباراغواي، بينما واجه “أسود الأطلس” اختبارات أكثر صعوبة أمام مدارس كروية عريقة.
ويتميز المنتخب الفرنسي، بقيادة المدرب”ديدييه ديشان”، بمرونة تكتيكية تجمع بين التنظيم الجماعي والمهارات الفردية، مع منح حرية كبيرة للاعبي الخط الأمامي في التحرك وتبادل المراكز، وهو ما يجعل الثنائي”كيليان مبابي”و”مايكل أوليسي”من أبرز مفاتيح الخطورة بفضل سرعتهما وقدرتهما على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
لذلك، تكتسي مواجهة الخميس أهمية استثنائية بالنسبة للجماهير المغربية، ليس فقط لأنها تمثل بوابة العبور إلى نصف النهائي، بل لأنها تعيد إلى الأذهان ذكرى مواجهة مونديال قطر 2022. ويأمل “أسود الأطلس” في استثمار هذه الفرصة لتأكيد تطورهم ومواصلة كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية، وإثبات أن الإنجاز السابق لم يكن استثناءً، بل نتيجة مشروع رياضي يواصل التقدم بثبات.