توقعت وكالة الطاقة الدولية تراجع الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعي بنسبة 0.5 في المائة خلال عام 2026، في ثالث انخفاض سنوي يشهده العقد الحالي، مرجعة ذلك إلى ارتفاع الأسعار وتراجع الإمدادات العالمية نتيجة تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح تقرير الوكالة الخاص بسوق الغاز للربع الثالث من عام 2026 أن الطلب العالمي مرشح للانخفاض بنحو 20 مليار متر مكعب خلال العام الجاري، بعدما أدى ارتفاع الأسعار إلى تقليص استهلاك الغاز في محطات توليد الكهرباء والقطاع الصناعي، ودفع العديد من الأسواق إلى الاعتماد على بدائل أخرى.
و سجلت الأسواق الآسيوية تراجعًا في الطلب على الغاز بنحو 1 في المائة خلال النصف الأول من العام، بعدما لجأت عدة دول إلى استخدام الفحم في إنتاج الكهرباء، في ظل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال.
كما أشار التقرير إلى أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران تسبب في انخفاض حاد لتدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية، وهو ما زاد من الضغوط على الأسواق الدولية وأثار مخاوف بشأن أمن الإمدادات.
ورغم هذه التطورات، توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يظل المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2026 قريبًا من مستويات عام 2025، بفضل زيادة الإنتاج في مناطق أخرى، بما عوض جزئيًا آثار الاضطرابات التي شهدتها منطقة الخليج.
في المقابل، حذرت الوكالة من أن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز حتى بداية الربع الرابع من العام قد يؤدي إلى تسجيل أول انخفاض سنوي في إمدادات الغاز الطبيعي المسال منذ عام 2012، ما قد يزيد من تقلبات الأسواق العالمية.
ولفت التقرير إلى أن صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات شهدت تراجعًا حادًا، إذ انخفض الإنتاج بنحو 80 في المائة خلال الفترة الممتدة من مارس إلى يونيو 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي خلفته الاضطرابات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية.