باشرت الجهات المختصة بمدينة”مراكش”دراسة شكايات تتعلق بادعاءات انتحال صفة صحفية واستعمال اسم وعلامة مؤسسة إعلامية دون سند قانوني، في ملف أثار نقاشاً حول فعالية آليات التصدي لمثل هذه الممارسات، مع التأكيد على أن الوقائع الواردة في الشكايات لا تزال قيد البحث القضائي، وأن الحسم فيها يبقى من اختصاص القضاء وحده.
و تفيد المعطيات المتداولة من قبل أصحاب الشكايات بأن عدداً من التظلمات أودعت لدى الجهات المختصة، تتضمن ادعاءات بشأن قيام سيدة باستعمال صفة “صحفية” واستغلال اسم وعلامة جريدة “أصوات” في تعاملات مع الغير. غير أن هذه المزاعم تظل مجرد ادعاءات إلى حين انتهاء الأبحاث التمهيدية واتخاذ القضاء قراره وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
حيث طرح الملف تساؤلات بشأن مدى تقدم الأبحاث والإجراءات القانونية المتخذة، بالنظر إلى ما قد يترتب عن مثل هذه القضايا من تأثير على ثقة المواطنين في المؤسسات الإعلامية، وعلى مصداقية الممارسة الصحفية، خاصة عندما يتعلق الأمر باستعمال صفات أو أسماء ينظمها القانون.
كما يرى مختصون في المجال القانوني أن انتحال صفة مهنية أو استعمال صفة منظمة قانوناً، إذا ثبتت عناصره، يعد من الأفعال التي يعاقب عليها التشريع المغربي، فيما قد يترتب عن استعمال اسم أو علامة مؤسسة إعلامية دون وجه حق مسؤوليات قانونية تختلف باختلاف الوقائع والأدلة التي تكشف عنها التحقيقات.
و يفرض احترام دولة القانون الالتزام الصارم بمبدأ قرينة البراءة، إذ لا يجوز اعتبار أي شخص مسؤولاً عن أفعال مجرمة قبل صدور حكم قضائي نهائي، كما تظل الأبحاث التمهيدية مشمولة بالسرية القانونية، ضماناً لحقوق جميع الأطراف وحماية لحسن سير العدالة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث، تؤكد الجريدة توفرها على معطيات ووثائق وشكايات رسمية مرتبطة بالملف، معلنة أنها ستخصص له تحقيقاً صحفياً لاحقاً، مع الالتزام بسرية البحث، واحترام قرينة البراءة، وتمكين جميع الأطراف من حق الرد والتوضيح، بما ينسجم مع أخلاقيات المهنة وأحكام القانون، ويسهم في تنوير الرأي العام بعيداً عن أي تشهير أو أحكام مسبقة.