حظي مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا-المغرب بإشادة واسعة من قادة دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، عقب توقيع رؤساء الدول والحكومات، اليوم الأحد في سيراليون، على الاتفاق الحكومي الدولي الذي يؤطر تطوير هذا المشروع الاستراتيجي، في خطوة تعزز مسار الاندماج الإقليمي والتعاون الطاقي بين دول المنطقة.
وأكد رئيس ليبيريا”جوزيف بواكاي”أن المشروع يمثل تقدما كبيرا لغرب إفريقيا، معتبرا أنه يجسد الرؤية المستنيرة”للملك محمد السادس”، ولا يقتصر على كونه مشروعا في مجال الطاقة، بل يعد استثمارا تحويليا يخدم المستقبل المشترك لدول المنطقة. وأضاف أن الأنبوب يشكل بنية تحتية واسعة النطاق من شأنها تحفيز الاقتصاد الإقليمي، ويعكس ما يمكن أن تحققه الدول الإفريقية عندما تجعل التعاون أولوية بدل التجزئة.
كما أشاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والغامبيين في الخارج”سيرينغ مودو نجي” بالمبادرة التي أطلقها الملك”محمد السادس”، واصفا إياها بالمشروع الرائد الذي سيعود بالنفع على دول غرب إفريقيا. وأكد أن غامبيا تعتز بالمشاركة في مراسم توقيع الاتفاق الحكومي الدولي، معتبرا أن المشروع يشكل مبادرة بالغة الأهمية لدعم التنمية، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الطاقة في تحقيق النمو الاقتصادي بالمنطقة.
و ثمن وزير الشؤون الخارجية الطوغولي”روبرت دوسي”الرؤية المتبصرة للملك”محمد السادس”بشأن المشروع، مؤكدا أنها ستسهم في تعزيز الاندماج الإقليمي وفك العزلة عن بلدان الساحل ودول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا. كما جدد التأكيد على دعم بلاده الكامل لهذه المبادرة، مشيرا إلى أنها ستوفر ممرا استراتيجيا يربط دول غرب إفريقيا بالأسواق الأوروبية.
حيث اعتبر المسؤولون المشاركون أن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي يتجاوز بعده الطاقي، ليشكل رافعة للتنمية الاقتصادية وتعزيز الترابط الإقليمي، بما يخدم مصالح دول غرب إفريقيا ويعزز الشراكة الإفريقية في مجال البنيات التحتية الكبرى.
ويبلغ طول أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا-المغرب نحو 6800 كيلومتر، ومن المرتقب أن ينقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى المغرب، قبل ربطه بشبكة الغاز الأوروبية، ما يجعله أحد أكبر مشاريع البنية التحتية الطاقية ذات الأبعاد الإقليمية في القارة الإفريقية.