أكد وزير الدفاع النيجيري، اللواء المتقاعد”كريستوفر موسى”،أن العمليات العسكرية ضد تنظيمي”داعش”في غرب إفريقيا و”بوكو حرام” تحقق تقدماً ميدانياً، مشيراً إلى أن الوضع الأمني في البلاد يشهد تحسنا تدريجياً بفضل تنامي تعاون المواطنين مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، رغم استمرار التحديات الأمنية في بعض المناطق.
وجاءت تصريحات”موسى”عقب لقائه بالرئيس”النيجيري”بلا أحمد تينوبو”في العاصمة أبوجا، حيث قدم عرضاً حول مستجدات الوضع الأمني، مؤكداً أن النهج المجتمعي في مكافحة الإرهاب بدأ يؤتي ثماره، وأن دحر الجماعات المسلحة يتطلب شراكة وثيقة بين المؤسسات الأمنية والسكان المحليين.
ونفى وزير الدفاع بشكل قاطع الشائعات التي تحدثت عن استقالته بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، مؤكداً أنه سيلاحق قانونياً مروجي تلك الأخبار،ومشدداً على أن الرئيس تينوبو أعرب عن رضاه عن أداء المؤسسة العسكرية في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وأوضح موسى أن الاستراتيجية الأمنية الجديدة، التي اعتمدتها الحكومة منذ توليه وزارة الدفاع نهاية سنة 2025، ترتكز على تعزيز التنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمجتمعات المحلية، إلى جانب رفع مستوى التمويل والتجهيزات، والتحقيق في الإخفاقات الأمنية، وتوسيع التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، خاصة في مجال مكافحة تنظيم “داعش”.
وفي المقابل، لا تزال المواجهات متواصلة في شمال شرقي البلاد، حيث أعلن الجيش النيجيري مقتل عنصر من تنظيم “داعش” وإصابة آخرين خلال عملية عسكرية بولاية يوبي، بعد رصد تحركات لمسلحين كانوا يجمعون إتاوات من السكان، فيما أسفرت عمليات التمشيط عن استعادة مركبة ومواد يشتبه في استخدامها لأغراض إرهابية.
كما أعلنت القوات المسلحة إحباط محاولة اختطاف جماعي وإنقاذ 27 شخصاً في عمليتين منفصلتين بولايتي سوكوتو وزامفارا، في حين نفذ سلاح الجو ضربات استهدفت مخبأً للتنظيم في ولاية بورنو، ما أدى إلى تدميره والقضاء على العناصر الموجودة داخله.
وفي تطور لافت، أكد تنظيم “داعش”في غرب إفريقيا مقتل أحد أبرز قادته الإعلاميين، أبو “سليم البرناوي”،خلال هجوم فاشل على قاعدة عسكرية نيجيرية الأسبوع الماضي، وهو الذي كان يتولى توثيق العمليات العسكرية وإنتاج المواد الدعائية للتنظيم، ما يمثل خسارة كبيرة لذراعه الإعلامية، وفق تقديرات أمنية.