حصد فيروس إيبولا أرواح 1707 أشخاص في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في واحدة من أسرع موجات تفشي المرض،وفق أحدث البيانات الرسمية التي سجلت 3802 إصابة موزعة على 49 منطقة صحية بخمس مقاطعات.
وأكدت السلطات الصحية أن الوباء،الذي أُعلن عنه رسمياً في 15 ماي الماضي، مرتبط بسلالة “بونديبوغيو”، وهي سلالة لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة، بينما أوضح المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، أن تحديد موعد بلوغ الوباء ذروته لا يزال غير ممكن، محذراً من أن نحو 80 في المائة من الإصابات الجديدة تنتقل داخل المجتمعات المحلية، وليس عبر المخالطين المعروفين.
و أعلنت منظمة الصحة العالمية عن إحراز تقدم في اختبار علاجات وأدوية وقائية ولقاحات تجريبية موجهة لسلالة “بونديبوغيو”،مشيرة إلى أن النتائج الأولية للدراسات ما قبل السريرية تبدو واعدة، فيما ساهمت بروتوكولات البحث المعدة مسبقاً في تسريع انطلاق التجارب السريرية مقارنة بموجات التفشي السابقة.
كما تواجه جهود احتواء الوباء تحديات كبيرة، من بينها صعوبة تتبع المخالطين،وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة،واستمرار أعمال العنف التي تنفذها جماعات مسلحة،إضافة إلى انعدام الثقة لدى بعض المجتمعات المحلية،وهو ما يعرقل التدخلات الصحية ويزيد من تعقيد السيطرة على سلاسل العدوى.
و يخضع نحو 17 ألف شخص من مخالطي المصابين للمراقبة الصحية،في وقت لا تزال فيه السلطات عاجزة عن تحديد المريض صفر،بينما أسهمت موجات النزوح الناتجة عن النزاعات المسلحة وأنشطة التعدين غير القانونية في تعقيد عمليات تعقب المصابين والمخالطين.
وتتزامن هذه التطورات مع احتجاجات متكررة للعاملين في القطاع الصحي بسبب تأخر صرف أجورهم وصعوبة ظروف العمل،بعدما تجاوز عدد الإصابات في صفوفهم 100 حالة منذ بداية التفشي، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية والمنظمات الدولية تكثيف جهودها لاحتواء الوباء والحد من انتشاره.