قدّمت إثيوبيا رسميا ملف ترشحها لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2028، في خطوة قد تعيد البطولة القارية إلى البلاد لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن، بعدما احتضنت آخر نسخة عام 1976.
وأكد الاتحاد الإثيوبي لكرة القدم تقديم ملف الترشح إلى الاتحاد الإفريقي للعبة «كاف»، مشيرا إلى أن الملف يحظى بدعم الحكومة الفدرالية برئاسة رئيس الوزراء آبي أحمد، وأنه يستوفي المتطلبات اللازمة لاستضافة أكبر حدث كروي في القارة.
وتسعى إثيوبيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 130 مليون نسمة، إلى استثمار موقع العاصمة أديس أبابا، التي تحتضن مقر الاتحاد الإفريقي، لتعزيز حظوظها في نيل شرف تنظيم البطولة، رغم أن منتخبها يحتل المركز 143 عالمياً وفق تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ومع ذلك، يواجه الملف الإثيوبي تحديات مرتبطة بالوضع الأمني، في ظل استمرار التمردات في إقليمي أمهرة وأوروميا، إضافة إلى مخاوف من تجدد التوترات والحرب بين الحكومة الفدرالية وإقليم تيغراي في شمال البلاد.
وتعود آخر مشاركة للمنتخب الإثيوبي في كأس الأمم الإفريقية إلى نسخة 2021 بالكاميرون، حين ودع المنافسات من الدور الأول، فيما كانت استضافة البلاد للبطولة عام 1976 شاهدة على تتويج المنتخب المغربي باللقب القاري.
وفي السياق ذاته، احتضن المغرب النسخة الأخيرة من كأس الأمم الإفريقية عام 2025، بينما ستقام نسخة 2027 بشكل مشترك في كينيا وأوغندا وتنزانيا، قبل الانتقال إلى نظام جديد اعتباراً من 2028 يقضي بإقامة البطولة كل أربعة أعوام بدلا من عامين.
ويأتي هذا التغيير بهدف مواءمة موعد كأس الأمم الإفريقية مع أجندة المسابقات الدولية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، ما سيمنح نسخة 2028 أهمية خاصة باعتبارها الأولى ضمن النظام الجديد.
وبالتوازي، أعلنت مالي والنيجر وبوركينا فاسو رغبتها في تقديم ملف مشترك لاستضافة نسخة 2032، في وقت تتواصل فيه المنافسة بين عدد من الدول الإفريقية للحصول على شرف تنظيم البطولة القارية في السنوات المقبلة.
