رصد المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب 9590 رسالة كراهية عبر شبكات التواصل الاجتماعي خلال يومين فقط، على خلفية أحداث الدخول الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية «إفي».
وكشفت المعطيات أن أزمة الهجرة المرتبطة بسبتة ساهمت في ارتفاع حاد لمحتويات الكراهية الرقمية خلال يوليوز، بعدما سجل المرصد 57406 منشورات، مقابل نحو 40800 محتوى خلال يونيو، أي بزيادة تقارب 41 في المائة.
واستهدف خطاب الكراهية بشكل رئيسي الأشخاص المنحدرين من دول شمال إفريقيا، الذين شكلوا 68 في المائة من إجمالي المحتويات التي خضعت للتحليل، بينما بلغت نسبة الرسائل الموجهة إلى المهاجرين عموماً 19 في المائة، والمسلمين 16 في المائة، في حين بلغت 10 في المائة بالنسبة للمنحدرين من أصل إفريقي و7 في المائة بالنسبة للأمريكيين اللاتينيين.
وفي المقابل، شكلت سرديات «انعدام الأمن» الدافع الأبرز وراء خطاب الكراهية، بعدما ارتبط 48 في المائة من المحتويات المرصودة بسرديات تربط بين الجريمة والمهاجرين، بينما استحوذ المجال الرياضي على 34 في المائة، والسياسات العامة المرتبطة بالهجرة على 17 في المائة، والاعتداءات الجنسية على 5 في المائة، والإرهاب على 4 في المائة.
كما أظهر التقرير أن نحو أربع من كل عشر رسائل تضمنت محتويات مهينة أو تجرد الفئات المستهدفة من إنسانيتها، فيما شكلت التهديدات المباشرة 38 في المائة، والتحريض على الطرد 15 في المائة، والتحريض على العنف 4 في المائة من المنشورات المرصودة.
وأشار المرصد إلى أن 60 في المائة من المحتويات التي خضعت للتحليل استخدمت لغة عدوانية صريحة، بينما اعتمد 34 في المائة منها على السخرية، وتضمنت 33 في المائة صوراً أو مقاطع فيديو أو رموزاً تعبيرية ولغة مشفرة، ما يزيد من صعوبة رصدها آلياً.
وبخصوص إزالة المحتويات المبلغ عنها، سجل التقرير تحسناً في استجابة المنصات، إذ حذفت 12 في المائة من الرسائل التي أبلغ عنها المستخدمون، مقابل 10 في المائة خلال يونيو، فيما ارتفعت نسبة المحتويات التي أزيلت عبر آلية الإبلاغ الموثوق إلى 58 في المائة.
وتصدرت منصة «إكس» قائمة المنصات من حيث معدل حذف المحتويات المبلغ عنها بنسبة 93 في المائة، تلتها «تيك توك» بـ88 في المائة، ثم «فيسبوك» بـ74 في المائة و«إنستغرام» بـ71 في المائة، بينما لم تتجاوز النسبة على «يوتيوب» 14 في المائة.