حسمت جمعية هيئات المحامين بالمغرب موقفها بشأن مستقبل الحركة الاحتجاجية التي يخوضها المحامون، مقررة مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، وذلك عقب اجتماع استثنائي لمجلس الجمعية أعقبه اجتماع لمكتبها امتد إلى الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 28 غشت 2026.
وعقد مجلس جمعية هيئات المحامين بالمغرب اجتماعا استثنائيا، أمس الخميس 27 غشت، بنادي هيئة المحامين بالرباط، حيث انطلقت أشغاله في حدود الساعة العاشرة والنصف صباحا واستمرت إلى غاية الثامنة مساء، وسط نقاش موسع حول مستقبل الاحتجاجات في ظل دخول القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة حيز التنفيذ.
وانتهت مداولات المجلس إلى التوصية بمواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، قبل أن يعقد مكتب الجمعية اجتماعا عقب انتهاء أشغال المجلس، استمرت مداولاته إلى حدود الساعة الثانية من صباح الجمعة.
وفي ختام الاجتماع، تبنى مكتب الجمعية خيار الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، ليضع بذلك حدا للجدل الذي تصاعد خلال الأيام الماضية داخل الجسم المهني بين مؤيد لمواصلة الاحتجاج وداع إلى العودة إلى المحاكم.
ومن المرتقب أن تصدر الجمعية، مساء اليوم الجمعة، بيانا مفصلا يتضمن خلاصات اجتماع المجلس وقرارات المكتب، فضلا عن توضيح طبيعة الخطوات التي تعتزم الهيئات المهنية اتخاذها خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا القرار في ظل استمرار الخلاف بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب والسلطات الحكومية بشأن عدد من المقتضيات المرتبطة بتنظيم المهنة، لاسيما بعد دخول القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ.
وكان القانون الجديد قد نشر في الجريدة الرسمية عدد 7536 بتاريخ 20 غشت الجاري، عقب صدور الظهير الشريف رقم 1.26.75 بتاريخ 18 غشت 2026 بتنفيذه، وذلك بعد استكمال المسار التشريعي للنص.
وسبق للمحكمة الدستورية أن أصدرت، في 11 غشت الجاري، قرارا بشأن الإحالة المتعلقة بالقانون، قبل أن يستكمل النص مساره التشريعي وينشر في الجريدة الرسمية.
وبذلك، يفتح قرار مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية مرحلة جديدة من الاحتجاج داخل مهنة المحاماة، في انتظار صدور البيان المرتقب للجمعية، وما سيتضمنه من تفاصيل بشأن مدة التوقف وأشكال الاحتجاج والخطوات المقبلة.