احتضنت سفارة جمهورية الصين الشعبية بالرباط، اليوم الأربعاء، لقاء جمع مسؤولين من السفارة وأعضاء «النخبة المغربية للقادة الشباب»، بهدف تعزيز الحوار المباشر بين الشباب المغربي والصيني، والتعريف بفرص التعاون المتاحة بين البلدين في عدد من المجالات.

وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن مستقبل العلاقات المغربية الصينية، حيث ركز المشاركون على أهمية إشراك الشباب في تطوير الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الرباط وبكين، وعدم حصر العلاقات الثنائية في الأطر الحكومية والاقتصادية التقليدية.
وفي هذا السياق، استعرض الجانب الصيني فرص الاستثمار المتاحة بالمغرب، بالنظر إلى موقع المملكة كبوابة نحو الأسواق الإفريقية، فضلاً عن أهمية تطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية والشبابية، مع استحضار الدور التاريخي للرحالة المغربي ابن بطوطة في الربط بين الحضارتين.

ومن جهته، قدم الجانب المغربي مؤهلات المملكة الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب بنياتها التحتية، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، والمشاريع الكبرى المرتبطة بالطاقات المتجددة وصناعة السيارات والطيران، فضلاً عن موقع المغرب الاستراتيجي كبوابة نحو أوروبا وإفريقيا.
كما تناولت المداخلات أهمية توسيع مجالات التعاون لتشمل التعليم والابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا والثقافة والبحث العلمي، بما يتيح للشباب في البلدين فرصاً أكبر للتعارف وتبادل الخبرات وبناء مشاريع مشتركة.
وفي السياق ذاته، أكدت سفيرة جمهورية الصين الشعبية بالمغرب، يو جينسونغ، عمق العلاقات القائمة بين الرباط وبكين، داعية إلى تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، ومبرزة أهمية دور الشباب في تقوية جسور التواصل بين البلدين.
بدوره، اعتبر أمين بنعمر، رئيس «النخبة المغربية للقادة الشباب»، أن اللقاء يشكل فرصة للتعرف عن قرب على التجربة الصينية، وتعريف الشباب الصيني بالمؤهلات التي تزخر بها المملكة، مشيراً إلى أن العلاقات المغربية الصينية أصبحت تشمل، إلى جانب الاقتصاد، مجالات الثقافة والتعليم والتبادل الشبابي والتعاون بين المؤسسات والمجتمع المدني.

