أعلن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن حزب «الميزان» سيخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة تحت شعار «وطني مستقبلي»، مؤكدا التزام الحزب، في حال تصدر الانتخابات، بتنفيذ خمسة تعهدات تهم حماية الأسرة، ودعم القدرة الشرائية، وتقوية المرفق العمومي، ومحاربة الفساد وتضارب المصالح، وتعزيز السيادة الاستراتيجية للمغرب.
وقال بركة، خلال اللقاء المخصص لتقديم البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، اليوم السبت بالرباط، إن اختيار شعار «وطني مستقبلي» يعكس، وفق تعبيره، قناعة الحزب بضرورة إعطاء الأولوية للوطن وتقوية مؤسساته ومقوماته حتى يكون قادرا على مواجهة الرهانات وتحقيق التطلعات الأساسية للمغاربة.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن كلمة «وطني» في الشعار تحيل على المغرب باعتباره أكثر من مجرد حدود جغرافية أو مكان للعيش، بل يجسد التاريخ والهوية والوحدة الوطنية ووحدة التراب والملكية الدستورية والقيم المغربية، معتبرا أن الوطن يشكل الرابط الذي يجمع المغاربة رغم اختلافاتهم.
وأضاف أن عبارة «مستقبلي» تعكس اعتبار الحزب المغربَ مستقبلَ المواطنين، مؤكدا أن المسؤولية الجماعية تقتضي تمكين المغاربة من الاستفادة العادلة من خيرات البلاد وفتح فرص الارتقاء الاجتماعي أمامهم، مع الحفاظ على ارتباطهم بوطنهم حتى في حال اختاروا العيش خارجه.
وفي إطار ترجمة هذا التصور إلى إجراءات عملية، قال بركة إن حزب الاستقلال حدد خمسة التزامات سيعمل على تنزيلها في حال نال ثقة الناخبين.
ويتمثل الالتزام الأول في حماية الأسرة ومنظومة القيم، إذ يعتبر الحزب الأسرة «خط الدفاع الأول» ضد الفوارق الاجتماعية والأفكار الدخيلة، إلى جانب تعزيز التضامن بين الأجيال وحمايتها من المخاطر الرقمية، مع اعتماد ميثاق ترابي للأسرة على مستوى كل جهة.
أما الالتزام الثاني، فيرتبط بحماية الأسر المغربية من الغلاء ودعم القدرة الشرائية، حيث أقر بركة بأن الإجراءات الحكومية المتعلقة برفع الأجور والإصلاحات الضريبية لم تمنع، وفق تقديره، استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتدهور وضعية الطبقة الوسطى.
وأكد أن الحزب سيقترح تدابير تهدف إلى جعل أسعار المواد الغذائية الأساسية في متناول المواطنين، مع ضمان استفادة الفلاحين بشكل أكبر، بما يحقق، حسب تعبيره، توازنا بين المستهلكين والمنتجين.
وفي ما يتعلق بالالتزام الثالث، شدد بركة على أن حزب الاستقلال يرفض أي تراجع عن المرفق العمومي، خصوصا في قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، داعيا إلى توفير مدرسة عمومية ذات جودة وجاذبية، وتقوية المستشفى العمومي.
وأشار إلى أن الوضع الصحي يفرض، حسب تقديره، تعزيز القطاع العمومي، مبرزا أن 95 في المائة من النفقات الصحية تذهب إلى القطاع الخاص، كما دعا إلى إحداث وكالة وطنية خاصة بالمستعجلات لضمان حصول المواطنين على الخدمات الصحية الضرورية في الوقت والمكان المناسبين.
ويتمثل الالتزام الرابع في اعتماد سياسة «صفر تسامح مع الفساد وتضارب المصالح»، حيث أعلن بركة أن الحزب سيعمل، في حال حصوله على ثقة الناخبين، على إخراج قانون خاص بتضارب المصالح، بهدف وضع حد لمنطق «باك صاحبي»، إلى جانب تقليص السلطة التقديرية للإدارة.
أما الالتزام الخامس، فيتعلق بتعزيز السيادة الاستراتيجية للمغرب عبر تقليص التبعيات الخارجية، وتنزيل منظومة التخزين الاستراتيجي، فضلا عن دعم القدرات الوطنية لتحقيق السيادة المائية والغذائية والصناعية والطاقية والتكنولوجية والرقمية والصحية.
