دخلت جماعة بوزنيقة بإقليم بنسليمان مرحلة جديدة من التوتر في تدبير شؤونها، بعدما شرع عامل الإقليم في تفعيل المسطرة المنصوص عليها في المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، في مواجهة رئيس المجلس الجماعي طارق الخياري، المنتمي إلى حزب الاستقلال، إلى جانب سبعة منتخبين آخرين.
ولا يتعلق الأمر، في هذه المرحلة، بقرار نهائي يقضي بالعزل، إذ تنص المادة 64 على إمكانية إحالة الملف على المحكمة الإدارية المختصة، بعد توصل العامل بأجوبة المنتخبين المعنيين أو انصرام الأجل المحدد دون الإدلاء بها، وذلك لطلب عزلهم. كما يترتب عن قرار الإحالة توقيف المنتخب المعني عن ممارسة مهامه إلى حين صدور حكم قضائي في الملف.
وتشمل المسطرة، إلى جانب رئيس جماعة بوزنيقة طارق الخياري، كلاً من بوشتى الخياري، وبوشعيب حميد، ومصطفى الزهراوي، وربيعة شيكي، والعربي التلي، ومحمد حنيني، وعبد العالي نايت لحسن.
وتعود خلفيات هذا الملف إلى مهمة تفتيش حلت بجماعة بوزنيقة خلال نونبر 2025، واستمرت لنحو ثلاثة أشهر، حيث انتهت إلى تسجيل مجموعة من الملاحظات التي همت عدداً من الملفات المرتبطة بتدبير الجماعة.
وشملت الملاحظات، وفق المعطيات المتداولة، مجالات التعمير ورخص البناء والتجزئات والسكن، إضافة إلى جوانب مرتبطة بالنفقات والتدبير المالي وبعض الصفقات العمومية.
وتأتي هذه التطورات لتعيد إلى الواجهة ملف تدبير جماعة بوزنيقة، بعد أقل من ثلاث سنوات ونصف على عزل الرئيس السابق محمد كريمين، بموجب قرار صادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في ماي 2023، بناء على طلب عامل الإقليم، على خلفية ملفات مرتبطة بتدبير الجماعة وتضارب المصالح وقطاع التعمير.
وكان طارق الخياري قد انتُخب رئيساً للمجلس الجماعي لبوزنيقة في 30 ماي 2023، خلفاً لمحمد كريمين، بعدما حصل على 25 صوتاً من أصل 26 عضواً شاركوا في جلسة الانتخاب.
وفي آخر تطورات الملف، توصل المنتخبون المعنيون، بتاريخ 28 شتنبر، بطلبات لتقديم إيضاحات كتابية بشأن الأفعال والملاحظات المسجلة في حقهم، مع منحهم مهلة عشرة أيام للرد.
ويبقى مآل المسطرة الحالية رهيناً بالأجوبة التي سيقدمها المنتخبون المعنيون، وبقرار عامل الإقليم بشأن إحالة الملف على القضاء الإداري، باعتبار المحكمة الإدارية الجهة المخولة قانوناً للبت في طلب العزل.