كشفت دراسة أكاديمية حديثة أن مستوى اعتماد أنظمة رسمية لإدارة الجودة يختلف بشكل ملحوظ بين المؤسسات الفندقية بمدينة طنجة، مشيرة إلى أن الانتماء إلى السلاسل أو الشبكات الفندقية يعد العامل الأكثر ارتباطاً بتبني ممارسات رسمية في مجال الجودة.
وأجرت الباحثة لمياء فتحي، المتخصصة في علوم الاقتصاد والتدبير بجامعة عبد المالك السعدي، دراسة ميدانية شملت 24 مؤسسة فندقية بمدينة طنجة، ونُشرت نتائجها بالمجلة الدولية للبحث العلمي والدراسات المبتكرة تحت عنوان «الطوارئ التنظيمية وإدارة الجودة الفندقية».
واعتمدت الدراسة على مجموعة من الأدوات الإحصائية، من بينها نموذج PLS-SEM وتحليل المكونات الرئيسية، بهدف دراسة الخصائص التنظيمية والاقتصادية للمؤسسات الفندقية ومدى تأثيرها في اعتماد أنظمة رسمية لإدارة الجودة.
وأظهرت النتائج أن الانتماء إلى سلسلة فندقية يمثل أقوى عامل إيجابي ذي دلالة إحصائية في إضفاء الطابع الرسمي على إدارة الجودة، بمعامل بلغ 0.293. وجاءت بعده الطاقة الاستيعابية بمعامل 0.191، ثم عدد العاملين بـ0.182، ومتوسط الأسعار بـ0.138، ورقم المعاملات بـ0.129.
كما سجلت الدراسة تأثيراً للاستراتيجية بمعامل 0.121، ونوعية الزبائن بـ0.100، بينما جاء نطاق الخدمات في المرتبة الأخيرة ضمن العوامل المؤثرة، بمعامل بلغ 0.092.
وفي المقابل، لم تُظهر النتائج وجود تأثير مباشر ذي دلالة إحصائية لكل من ضغط المنافسة والعامل التكنولوجي على إضفاء الطابع الرسمي على أنظمة إدارة الجودة.
وصنفت الدراسة المؤسسات الفندقية موضوع البحث إلى ثلاثة أنماط رئيسية في إدارة الجودة، تتمثل في الإدارة الرسمية التي تعتمد معايير واضحة وصارمة، والإدارة الهجينة التي تجمع بين الممارسات الرسمية وغير الرسمية، إلى جانب الإدارة غير الرسمية.
كما كشف التحليل عن وجود علاقة قوية بين نمط إدارة الجودة والتصنيف النجمي للفندق، بمعامل بلغ 0.737، وهو ما يعكس أهمية الخصائص الهيكلية والتنظيمية للمؤسسة في تحديد مستوى اعتماد أنظمة الجودة.
وخلصت الدراسة إلى أن البنية التنظيمية وخصائص المؤسسة الفندقية تشكل محدداً أساسياً في تبني أنظمة الجودة الرسمية، بما يجعل الانتماء إلى السلاسل الفندقية، وحجم المؤسسة، وعدد العاملين، ومستوى الأسعار، من بين أبرز العناصر المرتبطة بتطوير ممارسات أكثر تنظيماً في مجال الجودة الفندقية.