أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن تعيين الفرنسي إيريك بلاهيك مدرباً جديداً للمنتخب الوطني النسوي، خلفاً للإسباني خورخي فيلدا، في إطار توجه جديد يسعى إلى مواصلة تطوير «لبؤات الأطلس» وفتح صفحة جديدة بعد المشاركة الأخيرة في كأس أمم إفريقيا للسيدات.
ويبلغ بلاهيك من العمر 61 سنة، ويتوفر على مسيرة تدريبية طويلة، قضى الجزء الأكبر منها في مهام المدرب المساعد، حيث سبق له العمل داخل عدد من الأندية الفرنسية، من بينها باريس سان جيرمان، سوشو، غينغان وبوردو، قبل أن يخوض تجربة مع نانت خلال موسم 2025-2026، كما يحمل دبلوم UEFA Pro.
ويملك المدرب الفرنسي تجربة مهمة في كرة القدم النسوية، بعدما اشتغل ضمن الطاقم التقني للمنتخب الفرنسي للسيدات في مناسبتين. وكانت بدايته مع المنتخب الفرنسي سنة 2020، حين عمل مساعداً للمدربة كورين دياكر، قبل أن يعود إلى الجهاز الفني للمنتخب سنة 2023 ضمن الطاقم الذي قاده المدرب هيرفي رونار.
وخلال فترة عمله إلى جانب رونار، شارك بلاهيك في عدد من المحطات الكبرى، من بينها كأس العالم للسيدات 2023 والألعاب الأولمبية باريس 2024، فضلاً عن مشوار المنتخب الفرنسي في دوري الأمم الأوروبية للسيدات، الذي بلغ خلاله المباراة النهائية سنة 2024.
وغادر بلاهيك الطاقم الفني للمنتخب الفرنسي عقب نهاية دورة الألعاب الأولمبية في باريس، منهياً تجربة وصفها في منشور له بأنها امتدت على مدى 16 شهراً.
ويأتي تعيين المدرب الفرنسي بعد انتهاء تجربة خورخي فيلدا مع المنتخب المغربي، إثر احتلال «لبؤات الأطلس» المركز الرابع في كأس أمم إفريقيا 2026، عقب الخسارة أمام الكاميرون في نصف النهائي بركلات الترجيح، قبل السقوط أمام الجزائر في مباراة تحديد المركز الثالث.
وكان فيلدا قد تولى قيادة المنتخب الوطني النسوي في أكتوبر 2023، خلفاً للفرنسي رينالد بيدروس.
وسيكون أمام بلاهيك عدد من التحديات، في مقدمتها مواصلة العمل على تطوير المنتخب المغربي، الذي ضمن تأهله إلى كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل، إلى جانب السعي للمنافسة على بطاقة التأهل إلى الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.
وضمن المنتخب المغربي عبوره مباشرة إلى الدور الثالث من التصفيات الأولمبية، عقب انسحاب منتخب الكونغو برازافيل، وهو ما يمنح الطاقم التقني الجديد فرصة للاستعداد مبكراً للاستحقاقات المقبلة.
وتشكل قيادة المنتخب الوطني النسوي أول تجربة لإيريك بلاهيك كمدرب رئيسي لمنتخب وطني، بعدما أمضى الجزء الأكبر من مسيرته في أدوار المدرب المساعد، ما يجعل تجربته مع «لبؤات الأطلس» محطة جديدة في مساره التدريبي.
ويأتي هذا التغيير في وقت تواصل فيه كرة القدم النسوية المغربية مسار تطورها خلال السنوات الأخيرة، وسط طموحات بتحويل هذا التطور إلى نتائج وألقاب على المستويين القاري والدولي.