تتواصل أشغال إنجاز ثاني أطول جسر ضمن مشروع الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء، وذلك على مستوى واد نفيفيخ، في إطار واحد من أبرز الأوراش الهندسية التي يشهدها المشروع.
وتبلغ أبعاد الجسر نحو 480 متراً طولاً، فيما تصل ارتفاعات بعض أعمدته إلى حوالي 100 متر، ما يعكس حجم المنشأة والتحديات التقنية المرتبطة بإنجازها، خصوصاً بالنظر إلى طبيعة الموقع والتضاريس المحيطة به.
ويعد هذا الجسر من المنشآت الهندسية البارزة ضمن مشروع الطريق السيار القاري الرباط-الدار البيضاء، الذي يندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الربط الطرقي بين قطبي الرباط والدار البيضاء، وتحسين انسيابية حركة السير، لاسيما على المحاور التي تعرف ضغطاً متزايداً في حركة التنقل.
وتبرز المعطيات المرتبطة بالمشروع حجم التعقيد التقني الذي يرافق تشييد الجسر، بالنظر إلى طوله وارتفاع دعاماته، فضلاً عن طبيعة الموقع الذي يتطلب اعتماد تجهيزات وتقنيات هندسية ملائمة لضمان سلامة المنشأة واستدامتها.
ويندرج الطريق السيار القاري بين الرباط والدار البيضاء ضمن المشاريع الكبرى الهادفة إلى تطوير البنية التحتية الطرقية بالمملكة، والرفع من كفاءة شبكة النقل، وتعزيز الربط بين أهم المحاور الاقتصادية، بما يساهم في تحسين حركة التنقل وتخفيف الضغط عن بعض المسارات الطرقية القائمة.
وتشكل الأشغال الجارية على مستوى واد نفيفيخ إحدى المحطات البارزة في تقدم هذا المشروع، في انتظار استكمال مختلف مكوناته ودخوله حيز الاستغلال وفق البرنامج المحدد له.