انطلقت في العاصمة الروسية موسكو فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان «إفريقيا.. معاً نحو المستقبل» للثقافة والسينما الإفريقية، بمشاركة مصرية إلى جانب عدد من الدول الإفريقية، في تظاهرة تجمع بين السينما والفنون المعاصرة والعروض المسرحية والباليه والأزياء والبرامج الثقافية.
وتقام هذه الدورة للمرة الأولى في موسكو وسانت بطرسبورغ، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 15 أكتوبر، ضمن برنامج ثقافي وفني يهدف إلى تسليط الضوء على تنوع الإبداع الإفريقي وتعزيز التبادل الثقافي بين روسيا والقارة الإفريقية.
وأكدت وزيرة الثقافة الروسية، أولغا ليوبيموفا، أن العلاقات بين روسيا والدول الإفريقية تستند إلى تعاون طويل الأمد، مشيرة إلى أن التبادل الثقافي يشكل أحد العناصر الأساسية لهذه العلاقات. كما أوضحت أن المهرجان شهد هذا العام توسعاً على المستويين الجغرافي والبرنامجي، بما يتيح للجمهور الروسي فرصة أكبر للتعرف على الفنون الإفريقية المعاصرة.
السينما الإفريقية في الواجهة
يقدم البرنامج السينمائي للمهرجان مجموعة من الأفلام الحديثة من رواندا ومصر وموزمبيق ونيجيريا وأنغولا والسنغال، إلى جانب عروض تستعيد عدداً من الأعمال البارزة في تاريخ السينما الإفريقية.
ويشارك من مصر فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» للمخرج مراد مصطفى، إلى جانب أفلام من بينها «أبناء الله» للمخرجة الرواندية ماري-كليمنتين دوسابيدجامبو، و«النبي» للمخرج الموزمبيقي إيكي لانغا، و«حدث ذلك في نيجيريا» للمخرج إيما إيدوسيو، فضلاً عن الفيلم الأنغولي «ماي سيمبا» للمخرج هوغو سالفاتيرا، والفيلم السنغالي «كسالي» للمخرج موسى سيني أبسا.
ويخصص المهرجان أيضاً برنامجاً استعادياً للمخرج السنغالي الراحل عثمان سيمبين، الذي يعد من أبرز الأسماء المؤسسة للسينما الإفريقية، من خلال عرض عدد من أعماله، من بينها «مندابي» و«إيميتاي» و«خالا» و«سيدو» و«معسكر تياروي».
ويتولى ألان سيمبين، نجل المخرج، تقديم هذه العروض والإشراف على أرشيف والده، فيما تستضيف استوديوهات «لينفيلم» في سانت بطرسبورغ عروضاً لعدد من الأفلام المشاركة، بحضور المخرج السنغالي موسى سيني أبسا لتقديم فيلمه.
الأزياء والفن المعاصر
وشهد افتتاح المهرجان عرضاً للأزياء شارك فيه راقصو الباليه، وقدمت خلاله مجموعة للعلامة والمشروع الفني الرواندي «ماسا مارا»، بحضور مؤسسته ومصممته وفنانته نيابو ماسا مارا.
كما قدم الفنان ومصمم الرقصات السنغالي إبراهيم نياس عرضاً فردياً بعنوان «حقوق الطبيعة»، يمزج بين الرقص الإفريقي التقليدي والتصميم المعاصر وبعض عناصر موسيقى وثقافة الهيب هوب.
وفي 9 أكتوبر، يحتضن متحف الفن الشرقي في موسكو معرضاً بعنوان «الفن الإفريقي اليوم»، بمشاركة أعمال 12 فناناً ومصمماً معاصراً من بوركينا فاسو وغانا والكاميرون ومالي ونيجيريا والسنغال، على أن يستمر المعرض إلى غاية 1 نوفمبر.
وينظم المهرجان بدعم من وزارة الثقافة الروسية وسفارتي السنغال وبوركينا فاسو، فيما تشارك وكالة «تاس» الروسية شريكاً إعلامياً رئيسياً للتظاهرة.
