دربان — وكالات الأنباء:
لا تزال مشكلة “سوء الإضاءة” تشكل واحدة من أكثر مساحات الإحباط والجدل في عالم الكريكت؛ إذ تسببت الأحوال الجوية الساحلية في مدينة دربان بإيقاف اللعب مبكراً وفقدان أكثر من 60 توقيتاً مخصصاً للأوفرات خلال الأيام الثلاثة الأولى من مواجهة جنوب إفريقيا وأستراليا.
وتأتي هذه التوقفات المتكررة رغم إقرار مجلس الكريكت الدولي لتعديلات جديدة مؤخراً تتيح استخدام الكرة الوردية في مباريات الاختبارات العادية بشرط الاتفاق المسبق بين الفريقين، وهو الخيار الذي لم يتم تفعيله في هذه الجولة.
ظاهرة مناخية تفقد المباريات وقتها الفعلي
تتكرر مشكلة انحسار الأضواء مع تكون السحب وانخفاض درجات الحرارة عصراً بفعل نسيم البحر في مدينة دربان؛ الأمر الذي أدى إلى توقف اللعب في أيام متتالية قبل ساعات من الموعد الرسمي لنهاية اليوم، مما أثار حفيظة المتابعين واللاعبين على حد سواء.
وأوضح شون بولوك، العضو في لجنة الـ (ICC) التي اقترت التعديل، أن هناك “وصمة عار” أو تحفظاً تقليدياً لدى المنتخبات من اعتماد الكرة الوردية خوفاً من تأثيرها على سلوكيات اللعب وحركة الكرة، رغم أن استخدامها كان سيضمن استكمال أكثر من 45 أوفر إضافياً وتفادي ضياع الوقت.
مخاوف اللاعبين وتحديات المستقبل
تتمحور مخاوف الفرق، وخاصة الضاربين، حول صعوبة رؤية الكرة الوردية بوضوح واعتقادهم بأنها تتحرك بشكل مغاير أو تفتقر لثبات الأداء مقارنة بالكرة الحمراء التقليدية، خاصة في الفترات المسائية. ورغم هذه الهواجس، يرى خبراء أن استمرار ضياع الساعات الفعالة للمباريات سيجبر الجهات التنظيمية والفرق على إعادة النظر في تبني الحلول البديلة لضمان عدم تأثر نسق البطولة وحقوق الجماهير بمثل هذه التحديات المناخية.
