لندن — وكالات الأنباء:
أصدر المنظم المالي المستقل لكرة القدم الإنجليزية (IFR) تقريره التقييمي الشامل تحت عنوان “حالة اللعبة”، محذراً من أن كرة القدم الإنجليزية باتت “معرضة لإنهاك مالي خطير”، وأن الغالبية العظمى من الأندية تعيش على الحافة بفعل الارتفاع القياسي للديون والاعتماد المفرط على تمويل الملاك.
وأفاد التقرير بأن 94% من أندية الدوري الممتاز (البيميرليغ) ودوري البطولة (تشامبيونشيب) والدرجتين الأولى والثانية والدرجة الوطنية سجلت خسائر مالية خلال موسم 2025-2026، في حين تعاني أكثر من 60% من أندية رابطة الدوري الإنجليزي (EFL) والدرجة الوطنية من إفلاس فني نتيجة تجاوز التزاماتها المالية لقيمة أصولها الدفترية.
معدلات هشاشة غير مسبوقة وتضخم الأجور
وأشارت البيانات الصادمة الصادرة عن المنظم المالي إلى التفاصيل التالية:
-
عجز هيكلي: 17 نادياً في رابطة EFL ستظل تسجل خسائر مالية حتى لو لعب لاعبوها مجاناً دون أتقاضي أجور، نظرًا لارتفاع التكاليف التشغيلية الأخرى.
-
هشاشة السيولة: 32 نادياً يمتلكون سيولة نقدية تكفي لتغطية 30 يوماً فقط من التشغيل، بينما تعجز 66% من الأندية عن الصمود لأكثر من 90 يوماً في حال توقف الملاك عن ضخ الأموال.
-
غياب التخطيط: 60% من أندية كرة القدم الإنجليزية لا تملك أي خطة عمل استراتيجية للتعامل مع الأزمات المالية.
-
ديون الانتقالات: ارتفعت ديون الانتقالات الصافية عبر الأندية إلى 3.3 مليار جنيه إسترليني، مع تزايد ظاهرة “رهن عوائد الانتقالات المستقبلية” للحصول على سيولة فورية، والتي قفزت من 55 مليون إسترليني في 2021 إلى 1.2 مليار إسترليني.
اتساع الفوارق ودعوات حاسمة لإعادة التوزيع
وأبرز التقرير الاتساع الفج في الفوارق المالية بين أندية الدوري الممتاز وباقي أجزاء الهرم الكروي؛ إذ بات متوسط دخل نادي الدوري الممتاز أعلى بـ 8.7 ضعفاً مقارنة بنادي دوري “التشامبيونشيب”، بعدما كانت الفجوة تعادل 2.7 ضعفاً فقط عام 1993. كما يسيطر الـ “ستة الكبار” في الممتاز على 56% من إجمالي إيرادات البطولة.
وشدد ديفيد كوغان، رئيس الهيئة التنظيمية المستقلة (IFR)، على أن هذا التقرير يجب أن يكون بمثابة “جرس إنذار” لفرض هيكلة جديدة لإدارة التكاليف وضبط الأجور قبيل انتهاء المهلة المحددة بموجب قانون الحوكمة الكروية بحلول مايو 2030، ملوحاً بفرض اتفاقية توزيع مالي جديدة بين البريميرليغ ورابطة EFL باستخدام الصلاحيات القانونية للمنظم في حال عجز الطرفين عن التوصل لاتفاق تفاوضي.
