لينز — وكالات الأنباء:
بعد صيف عام 2025 الذي شهد صراعاً بين كبار أندية أوروبا للظفر خدمات الموهبة الألمانية فلوريان فيرتز، وانتقاله المدوي إلى ليفربول في صفقة قياسية بلغت 116 مليون جنيه إسترليني قادماً من الدوري الألماني، بدا أن “الريدز” قد ظفروا بقطعة جوهرية تعزز خط وسطهم الهجومي. غير أن الواقع بعد أكثر من عام جاء مغايراً للتطلعات.
ولم يسجل فيرتز سوى 7 أهداف و11 تمريرة حاسمة في 56 مباراة بقميص ليفربول، عاجزاً عن ترك أي بصمة تهديفية أمام فرق الـتوب 10 في البريميرليغ الموسم الماضي. وفي الموسم الحالي، واصل اللاعب صاحب الـ 23 عاماً معاناته، مكتفياً بتمريرة حاسمة واحدة في سبع مواجهات خاضها أساسياً، وصولاً إلى استبداله في الدقيقة 66 خلال الهجوم الأخير أمام مانشستر سيتي (0-3).
مقارنة صارخة مع ريان شرقي
تتضاعف ضغوط الجماهير عند مقارنة أداء فيرتز بنظيره الفرنسي ريان شرقي، الذي انضم إلى مانشستر سيتي في يونيو 2025 قادماً من ليون بمقابل لم يتجاوز ثث ليفربول (£30 مليوناً)، لكنه بصم على أرقام مذهلة بـ 16 هدفاً و18 تمريرة حاسمة في 65 مباراة، مسجلاً هدفاً رائعاً في شباك ليفربول ذاته على ملعب أنفيلد.
ويرى المدافع السابق جيمي كاراجير أن الوقت قد حان لاستبعاد فيرتز من التشكيلة الأساسية، مشيراً إلى أنه لا يقدم الإضافة المطلوبة دفاعياً ولا هجومياً، وهو ما توافق جزئياً مع تحليلات ستيفن وورنوك الذي اعتبر أن الألماني “يغيب لفترات طويلة داخل الملعب ولا يؤذي الخصم بالقدر الكافي”.
دفاع المدرب ودعم الأساطير
في المقابل، دافع المدير الفني الجديد أندوني إيراولا -الذي خلف آرني سلوت الصيف الماضي- عن لاعبه، معتبراً أن الأمر يعود للمنظومة الجماعية للفريق وليس لمجهود فردي، مشيداً بمردوده الجيد مع منتخبه الوطني.
كما يحظى فيرتز بدعم معنوي من أسماء كبرى؛ إذ أكد يورغن كلوب أن أي لاعب هجومي يحتاج إلى فريق متجانس لإبراز قدراته الاستثنائية، بينما أبدى أسطورة النادي ستيفن جيرارد ثقته المطلقة في قدرات اللاعب، داعياً لمنحه المزيد من الدعم لتجاوز أزمته النفسية والفنية في أولد ترافورد (أو أنفيلد).
ويستعد ليفربول لخوض مواجهات حاسمة أسبوعياً قبل فترة التوقف الدولي في نوفمبر، وسط غيابات مؤثرة لأبرز العناصر الهجومية مثل ألكسندر إيساك، كودي غاكبو، ودومينيك سوبوسلاي، مما يضع المدرب إيراولا أمام خيارات حرجة بشأن مستقبل فيرتز في التشكيلة الأساسية.
