أثار تقرير صحفي حديث نقاشاً واسعاً حول منظومة التحكيم في الدوري الإسباني، مسلطاً الضوء على التباين الكبير في أرقام تقنية الفيديو بين ريال مدريد وغريمه برشلونة، وربط ذلك بخلفيات الصراع الإداري والمؤسسي في الكرة الإسبانية.
فتح تقرير إعلامي نُشر مؤخراً الباب واسعاً أمام نقاشات ساخنة حول واقع التحكيم الإسباني، بعد استعراض أرقام وإحصائيات رسمية تتعلق بتأثير تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) على أندية “الليغا” منذ تطبيقها، ولا سيما الجدل الدائر حول الحصيلة السلبية لريال مدريد مقارنة بالمكاسب الإيجابية لغريمه التقليدي برشلونة وأتلتيكو مدريد.
وبحسب الأرقام المتداولة التي استندت إلى تقارير تلفزيونية رسمية، تُظهر المحصلة تفاوتاً ملحوظاً؛ حيث بلغت الحصيلة السلبية للتدخلات المؤثرة على الفريق الملكي رقماً مرتفعاً للغاية (وصلت إلى -40)، في المقابل سجل برشلونة حصيلة إيجابية بصافي +9 قرارات، وأتلتيكو مدريد بـ +8، وهو ما يعيد طرح التساؤلات حول طبيعة هذه التفاوتات الكبيرة ومعايير اتخاذ القرار.
ورغم التأكيد على براءة نادي برشلونة من التهم المرتبطة بالفساد الرياضي وشبهات التأثير على لجان التحكيم، يذهب التحليل إلى أبعاد أعمق تتعلق بالتوتر المستمر والخلافات المعلنة بين رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس ورئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز. ويطرح التقرير فرضية أن تؤثر هذه الصراعات البينية والمناخ المؤسسي المشحون على نفسية الحكام وانطباعاتهم المسبقة، مما ينعكس بشكل أو آخَر على إدارة المباريات والقرارات التحكيمية المثيرة للجدل في الملاعب الإسبانية.
