وسط المعارك المستمرة.. روسيا تعيد رفات الجنود الأوكرانيين وأوكرانيا تسلّم 35 جثة روسية
أعلنت روسيا، اليوم الخميس، عن تنفيذ عملية تبادل رفات مع أوكرانيا شملت تسليم جثامين مئات الجنود الذين سقطوا في المعارك الدائرة بين البلدين، في خطوة تعكس استمرار قنوات التواصل بين الطرفين رغم احتدام القتال على جبهات عدة.
وقال كبير المفاوضين الروس، فلاديمير ميدنسكي، في بيان نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن موسكو سلّمت كييف رفات ألف جندي أوكراني، فيما تسلّمت في المقابل جثامين 35 مقاتلاً روسياً. وأوضح أن العملية جرت في إطار التفاهمات الإنسانية القائمة بين الجانبين، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بمكان أو آلية التسليم.
وتأتي هذه الخطوة في سياق عمليات تبادل سابقة شملت أسرى حرب وجثامين قتلى، والتي تُنفذ بين الحين والآخر بوساطات وترتيبات ميدانية خاصة، رغم تعثر المسار السياسي واستمرار المواجهات العسكرية. ويُنظر إلى عمليات تبادل الجثامين على أنها من الجوانب الإنسانية النادرة التي تحظى بتوافق نسبي بين الطرفين، نظراً لارتباطها بحقوق الضحايا وذويهم.
ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022، تكبّد الطرفان خسائر بشرية كبيرة، وسط تكتم رسمي بشأن الأرقام الدقيقة للقتلى والمصابين. ويؤكد مراقبون أن عمليات استعادة الجثامين تكتسب أهمية خاصة على الصعيدين الإنساني والمعنوي، إذ تتيح للعائلات دفن ذويها وفق الطقوس الدينية والوطنية، كما تعكس التزاماً نسبياً بالقانون الدولي الإنساني في ما يتعلق بمعاملة القتلى أثناء النزاعات المسلحة.
ولم تصدر في المقابل تصريحات فورية من الجانب الأوكراني بشأن تفاصيل العملية الأخيرة، أو حول هويات الجنود الذين تم تسلّم رفاتهم. غير أن كييف دأبت في بيانات سابقة على التأكيد أن استعادة جثامين الجنود تمثل أولوية إنسانية ووطنية.
وتستمر الحرب بين روسيا وأوكرانيا في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، فيما تبقى القنوات الإنسانية، ومنها تبادل الأسرى والجثامين، إحدى المساحات القليلة التي تشهد تعاوناً محدوداً بين الطرفين.