كشفت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة وإيران اقتربتا من التوصل إلى اتفاق جديد يقضي بتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود عن الملاحة عبر مضيق “هرمز”، إلى جانب تخفيف بعض العقوبات الأميركية المفروضة على “طهران”، في خطوة قد تمهد لإنهاء أزمة إقليمية تسببت في اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وفيما لم تُحسم الصيغة النهائية للاتفاق بعد، أكدت المصادر أن الطرفين توصلا إلى مذكرة تفاهم تمنح المفاوضين مهلة تصل إلى 60 يوماً لاستكمال النقاط العالقة، خاصة تلك المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والتدابير الأمنية في الخليج.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مطلع أبريل الماضي، استمرت الخلافات بين واشنطن وطهران حول ملفات حساسة، أبرزها تخصيب اليورانيوم، والعقوبات الاقتصادية، ومستقبل الوجود العسكري الأميركي بالمنطقة، إضافة إلى تداعيات الحرب الإسرائيلية في لبنان ضد حزب الله المدعوم من إيران.
و نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن نص الاتفاق لم يكتمل بعد، بينما صرح نائب الرئيس الأميركي “جيه دي فانس “بأن الجانبين قريبان جداً من التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يمنح موافقته الرسمية حتى الآن.
وعلى صعيد متصل، يشكل ملف مضيق “هرمز” أحد أبرز نقاط التفاوض، بعدما أدى إغلاقه من قبل إيران إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية، باعتبار أن المضيق تمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز المسال في العالم.
كما تسعى “طهران” إلى إنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها، والذي تسبب في تراجع صادراتها وإيراداتها المالية، فيما تطالب واشنطن بضمانات تتعلق بحرية الملاحة والأمن البحري في الخليج.
أما بخصوص البرنامج النووي الإيراني، فتواصل “الولايات المتحدة “اتهام طهران بالسعي إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه “إيران” باستمرار، مؤكدة أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية وإنتاج الطاقة فقط.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه المفاوضات قد يعيد إحياء مسار الاتفاق النووي الموقع سنة 2015، والذي انسحب منه ترامب خلال ولايته الأولى عام 2018، ما تسبب حينها في تصعيد التوترات بين البلدين.