أكدت دول أوروبية تمسكها بإحياء حل الدولتين، خلال اجتماع دولي في بروكسل، رغم التحديات السياسية والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وذلك في ظل انتقادات لخطط أمريكية يُنظر إليها على أنها همّشت دور السلطة الفلسطينية في مستقبل غزة.
وفي هذا السياق، شدد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو على ضرورة الاستمرار في المسار السياسي، معتبرًا أن القضية الإسرائيلية الفلسطينية لا تزال محورية وتؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي، رغم ما وصفه بـ”العاصفة” التي تحيط بالجهود الدبلوماسية.
من جهة أخرى، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن التكتل قادر على بذل المزيد لإعادة طرح حل الدولتين بقوة، في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي دعمه المالي للفلسطينيين مع تأكيده على دور السلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة بعد الحرب.
كما أوضح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى أن المرحلة الحالية تمثل لحظة تجمع بين مأساة إنسانية وفرصة حقيقية لتحقيق سلام دائم، مشددًا على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية ويجب أن يخضع لإدارة السلطة الفلسطينية.
وفي المقابل، تتباين المواقف الأوروبية بشأن الضغط على إسرائيل، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عزمه طلب تعليق اتفاقية التعاون مع تل أبيب، بينما يستبعد دبلوماسيون تمرير هذه الخطوة بسبب تحفظات بعض الدول التي تخشى تأثيرها على اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
ويأتي هذا التحرك الأوروبي في ظل استمرار المساعي الدولية لإرساء هدنة طويلة الأمد في غزة، بعد مراحل من اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أمريكية، تتضمن نزع سلاح حماس وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية، إضافة إلى ترتيبات لإدارة القطاع عبر لجنة فلسطينية.
