أفاد بنك المغرب بأن الكتلة النقدية (M3) بلغت 2.103,7 مليار درهم خلال شهر مارس 2026، مسجلة ارتفاعًا سنويًا بنسبة 10 في المائة، في مؤشر يعكس دينامية متواصلة في السيولة النقدية داخل الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، أوضح البنك أن هذا التطور يعود أساسًا إلى تباطؤ نمو الديون الصافية على الإدارة المركزية، إضافة إلى تراجع وتيرة ارتفاع الأصول الاحتياطية الرسمية، مقابل تسارع ملحوظ في القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي.
ومن جهة أخرى، يعكس ارتفاع الكتلة النقدية تطورات متباينة في مكوناتها، حيث سجل النقد الائتماني خارج الأبناك نموًا بنسبة 17 في المائة، إلى جانب ارتفاع الودائع تحت الطلب، في حين تراجعت حدة انخفاض الحسابات لأجل بشكل طفيف.
وعلاوة على ذلك، شهدت حيازات الفاعلين الاقتصاديين من سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة النقدية ارتفاعًا ملحوظًا، ما يشير إلى توجه متزايد نحو أدوات استثمارية بديلة داخل السوق المالية.
كما أظهرت البيانات حسب القطاع المؤسساتي شبه استقرار في الأصول النقدية للأسر، نتيجة توازن بين ارتفاع الودائع تحت الطلب وتراجع بعض الادخار لأجل، في حين سجلت الشركات غير المالية الخاصة تسارعًا في نمو أصولها النقدية، مدفوعة بارتفاع حساباتها لأجل.
وفي المحصلة، يعكس هذا التطور استمرار دينامية السيولة في الاقتصاد المغربي، مع تباين في سلوك الفاعلين الاقتصاديين بين الادخار والاستثمار، في سياق اقتصادي يتسم بتغيرات في التمويل والطلب على القروض.