تعيش مدينة وزان على وقع أزمة بيئية متفاقمة بسبب الانتشار المتزايد للنفايات في عدد من الأحياء والشوارع، وذلك عقب احتجاجات يخوضها عمال قطاع النظافة بسبب تأخر صرف أجورهم إلى حدود اليوم السابع من الشهر الجاري.
وتحوّلت بعض أزقة المدينة إلى نقاط سوداء لتراكم الأزبال، في ظل التصعيد الذي يقوده المكتب النقابي المحلي لقطاع النظافة المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، احتجاجاً على ما وصفه العمال بتدهور أوضاعهم الاجتماعية والمهنية واستمرار تجاهل مطالبهم.
وفي السياق ذاته، أوضح المكتب النقابي أن القطاع يعيش منذ أشهر حالة من التوتر، رغم تعليق احتجاجات سابقة بعد اتفاق جمع ممثلي العمال والجماعة الترابية والشركة المفوض لها التدبير، من أجل مناقشة بنود اتفاقية الشغل الجماعية في انتظار مصادقة وزارة الداخلية على الصفقة الجديدة.
غير أن رفض وزارة الداخلية المصادقة على الصفقة، بدعوى ارتفاع تكلفتها مقارنة بحجم القطاع داخل المدينة، أعاد الأزمة إلى الواجهة، خاصة مع تداول معطيات حول إمكانية إسناد التدبير لشركة أخرى، ما زاد من مخاوف العمال بشأن مستقبلهم المهني والاجتماعي.
ومن جهة أخرى، أكد التنظيم النقابي أنه راسل رئاسة المجلس الجماعي للاستفسار حول الضمانات الاجتماعية التي يتضمنها عرض الشركة الجديدة، غير أن تلك المراسلات لم تلق أي تفاعل، وهو ما ساهم في رفع منسوب الاحتقان داخل القطاع.
وخاض عمال النظافة وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة الترابية للمطالبة بصرف الأجور واحترام مقتضيات مدونة الشغل، مع التلويح بخوض خطوات تصعيدية جديدة في حال استمرار الأزمة دون حلول عملية.
وفي المقابل، أفادت مصادر محلية بأن اجتماعاً عقد بمقر عمالة وزان انتهى بتقديم وعد من رئيس المجلس الجماعي يقضي بصرف أجور شهر أبريل يوم الجمعة، وسط دعوات إلى إيجاد حل عاجل يضمن كرامة العمال ويحافظ على نظافة المدينة وصحة الساكنة.