دعا “جياني إنفانتينو”، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى تعزيز الاستثمارات في كرة القدم على المستوى العالمي، مع تركيز خاص على السوق الأمريكية، معتبراً أن الإمكانيات الاقتصادية غير مستغلة بالشكل الكافي رغم النمو المتسارع للعبة في الولايات المتحدة.
وأوضح إنفانتينو خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي دولي بمدينة لوس أنجلوس أن كرة القدم العالمية تولّد نحو 300 مليار دولار سنوياً، إلا أن أوروبا تستحوذ على حوالي 70% من هذا الناتج، في حين لا تتجاوز مساهمة الولايات المتحدة 3% فقط، وهو ما اعتبره “فرصة اقتصادية كبيرة غير مستثمرة بالشكل الصحيح”.
وأضاف أن السوق الأمريكية قادرة، في حال توفر الثقة والاستثمار الجاد، على رفع مساهمتها إلى ما يقارب 100 مليار دولار سنوياً، مشيراً إلى أن التوجه الحالي لرؤوس الأموال الأمريكية نحو الأندية الأوروبية بدل الاستثمار محلياً يثير الاستغراب.
وفي هذا السياق، عبّر رئيس “فيفا” عن دهشته من هذا الاتجاه، قائلاً إن “عدم إيمان المستثمرين الأمريكيين بالسوق المحلية أمر يصعب فهمه”، داعياً إلى إعادة توجيه الاستثمارات نحو تطوير الدوري الأمريكي وتعزيز قدرته التنافسية.
كما شدد إنفانتينو على أن نجاح كرة القدم في الولايات المتحدة لا يمكن أن يعتمد على أسماء فردية فقط، مثل استقطاب النجوم العالميين، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة تشمل تطوير المواهب المحلية واستقطاب أفضل اللاعبين عالمياً.
وتطرق أيضا إلى كأس العالم 2026، مؤكدا أنها ستشكل حدثا اقتصاديا عالميا ضخما، مع توقعات بتوفير نحو 800 ألف فرصة عمل وإحداث أثر اقتصادي يقدر بـ 80 مليار دولار، خاصة مع توسيع البطولة إلى 48 منتخباً.
واختتم إنفانتينو بالتأكيد على أن “فيفا” منظمة غير ربحية تعيد استثمار عائداتها في تطوير كرة القدم عالمياً، مشيراً إلى أن العديد من الدول تعتمد على هذه العوائد لبناء منظومات كروية منظمة ومستدامة.