يتراجع الدولار الأمريكي في تداولات الجمعة، مع تراجع المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن وقف إطلاق النار لا يزال ساريا رغم استمرار بعض الضربات المحدودة.
ويأتي هذا التراجع في وقت شهدت فيه المنطقة خلال الأسابيع الماضية توترا متقطعا منذ السابع من أبريل، تخللته هجمات متبادلة وإعلانات إيرانية عن استهداف مواقع في بعض دول الخليج، من بينها الإمارات، ما دفع الأسواق العالمية إلى حالة من الحذر والترقب.
ومع ذلك، ظل المستثمرون يميلون إلى التفاؤل بإمكانية احتواء الأزمة، خاصة في ظل استمرار قنوات التواصل بين واشنطن وطهران، وعدم انهيار الهدنة بشكل كامل، وهو ما خفف من اندفاع الأسواق نحو الدولار كملاذ آمن.
وفي السياق ذاته، أشار محللون في أسواق العملات إلى أن توقعات تدخل أطراف دولية مثل الصين للضغط نحو تسوية سياسية في الخليج ساهمت في تهدئة المخاوف، خصوصا مع اقتراب قمة مرتقبة بين واشنطن وبكين.
وبالتوازي مع ذلك، تراجع مؤشر الدولار بنسبة طفيفة ليستقر قرب مستوى 98 نقطة، بعدما كان قد سجل أدنى مستوياته منذ نهاية فبراير، فيما تحركت العملات الرئيسية الأخرى بشكل متباين أمام العملة الأمريكية.
كما سجل اليورو ارتفاعا طفيفا، في حين حافظ الين الياباني على استقراره، وسط تصريحات رسمية تشير إلى استمرار تدخل طوكيو في أسواق الصرف لدعم عملتها المحلية.
ومن جهة أخرى، استفادت عملات مثل الجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي والنيوزيلندي من تحسن نسبي في شهية المخاطرة، مع توقعات بعودة الاستقرار التدريجي إلى الأسواق العالمية إذا استمر احتواء التوتر الجيوسياسي.