أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، عن أمله في أن تشكّل زيارة الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو إلى الجزائر بداية فعلية لاستئناف العلاقات بين البلدين، مؤكداً أن باريس تسعى إلى بناء علاقات سلمية وبناءة مع الجزائر تقوم على الاحترام المتبادل وإيجاد حلول مشتركة لكافة الملفات العالقة.
وأضاف ماكرون خلال مؤتمر صحافي في كينيا أن من واجبه الدفاع عن مصالح الفرنسيين، وهو ما يقتضي إقامة علاقات مستقرة مع الجزائر، مشدداً على أن هذه العلاقة يجب أن تتيح معالجة القضايا الخلافية سواء المتعلقة بالأمن أو الهجرة أو الملفات الإقتصادية والإقليمية.
وفي سياق متصل، كانت أليس روفو قد التقت الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حيث تم الاتفاق على خريطة طريق تهدف إلى تكثيف التعاون الثنائي، خصوصاً في مجالي الدفاع والأمن، في خطوة تُعد مؤشراً على رغبة الطرفين في تجاوز أزمة دبلوماسية استمرت نحو عامين.
من جهة أخرى، انتقد الرئيس الفرنسي ما وصفه بتأثيرات “المواقف السياسية الداخلية” في بلاده، معتبراً أنها ألحقت ضرراً بالعلاقات بين باريس والجزائر، خاصة في ظل تصاعد خطاب اليمين واليمين المتطرف بشأن الملف الجزائري.
واختتم ماكرون تصريحاته بالتأكيد على أن النهج البراغماتي هو السبيل الأمثل لإيجاد حلول مسؤولة مع الجزائر، بما يخدم المصالح المشتركة ويعيد بناء الثقة بين البلدين.