أكدت إيران، اليوم الاثنين، تمسكها بشروط وصفتها بـ”المشروعة” لإنهاء المواجهة مع الولايات المتحدة وإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت رفض فيه الرئيس الأمريكي Donald Trump الرد الإيراني الأخير واعتبره “غير مقبول تماما”، ما يعكس تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية لاحتواء التوتر المتصاعد في الخليج العربي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران قدمت “عرضا سخيا ومسؤولا” يهدف إلى إنهاء الحرب وضمان أمن المنطقة، موضحا أن المطالب الإيرانية تشمل رفع الحصار والعقوبات الأمريكية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز وتعزيز الاستقرار في المنطقة ولبنان.
وفي المقابل، واصلت واشنطن التشبث بما وصفته طهران بـ”المطالب الأحادية وغير المعقولة”، بعدما رفض ترامب المقترح الإيراني الذي تم نقله عبر وسطاء باكستانيين، الأحد الماضي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أسباب الرفض.
كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن المقترح الأمريكي تضمن إنهاء الحرب مقابل إعادة فتح مضيق هرمز والتراجع عن البرنامج النووي الإيراني، غير أن طهران اعتبرت العرض بمثابة “استسلام”، وأصرت على الحصول على تعويضات حرب، وإنهاء العقوبات، واستعادة أصولها المالية المصادرة، إلى جانب الاعتراف بسيادتها الكاملة على المضيق الاستراتيجي
ومن جهة أخرى، صعد ترامب من لهجته تجاه إيران، متهما طهران بالمماطلة في المفاوضات منذ عقود، ومؤكدا في منشور سابق أن الولايات المتحدة “لن تسمح بالمزيد من التسويف”.
وفي السياق ذاته، قال Mike Waltz إن الإدارة الأمريكية ما تزال تمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة قبل العودة إلى “الأعمال القتالية”، في إشارة إلى احتمال استئناف التصعيد العسكري إذا فشلت الجهود السياسية.
بالتزامن مع ذلك، كشفت هيئة الإذاعة الإيرانية الرسمية أن مجتبى خامنئي أصدر توجيهات جديدة لمواصلة العمليات العسكرية وتعزيز المواجهة مع “الأعداء”، خلال اجتماع مع قيادة الأركان المشتركة، ما يعكس تمسك طهران بخيار التصعيد بالتوازي مع المسار التفاوضي.