افتتح المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط أبوابه لجمهوره منذ 30 أبريل، واختتم دورته الحادية والثلاثين مساء الأحد، مسجلاً أرقامًا قياسية عززت مكانته كأكبر تظاهرة ثقافية بالمغرب. فقد استقطب المعرض أكثر من 502 ألف زائر خلال عشرة أيام من الفعاليات المتنوعة في فضاء OLM السويسي بالعاصمة.
وعُقدت الدورة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بتنظيم وزارة الشباب والثقافة والتواصل وبشراكة مع جهة الرباط سلا القنيطرة، بمشاركة واسعة شملت 891 عارضًا يمثلون أكثر من 60 دولة، وعرض أكثر من 135 ألف عنوان بما يقارب 3 ملايين نسخة، في مؤشر على الإشعاع الدولي المتزايد للمعرض.
كما شكلت استضافة فرنسا كضيف شرف إحدى أبرز محطات الدورة، في خطوة أكدت عمق العلاقات الثقافية والتاريخية بين المغرب وفرنسا، فيما اختير الرحالة المغربي ابن بطوطة شخصية محورية للنسخة، احتفاء بمساهماته في مد جسور التواصل بين الثقافات.
وعلى صعيد البرمجة الثقافية، احتضن المعرض أكثر من 300 فقرة فكرية وأدبية بمشاركة أسماء بارزة محليًا ودوليًا، إلى جانب تكريم مبدعين وباحثين مغاربة، وتقديم مساحة للمواهب الصاعدة للتعريف بإصداراتها الجديدة.
كما شهدت أروقة المعرض نشاطًا موازياً من خلال البرامج التي نظمتها المؤسسات ودور النشر المشاركة، تجاوزت 2300 فعالية بين ندوات ولقاءات مهنية وتوقيعات كتب وورشات قرائية، فيما خُصصت فضاءات للأطفال واليافعين لتعريفهم بعوالم ابن بطوطة وعمل “الأمير الصغير” من خلال ورشات تعليمية وإبداعية.