حذّرت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، من أن الحرب المتواصلة في شرق “جمهورية الكونغو الديمقراطية” تُعقّد بشكل خطير جهود احتواء تفشي فيروس “إيبولا”، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الوباء في المناطق المتضررة من النزاع المسلح.
وقال المدير العام لـ منظمة الصحة العالمية “تيدروس أدهانوم غيبرييسوس”، في تدوينة عبر منصة “إكس”، إن شرق الكونغو يواجه كارثة تتمثل في تصادم المرض والنزاع، مؤكداً أن تفشي إيبولا في مقاطعة “إيتوري” تجاوز قدرات الاستجابة الصحية الحالية.
كما أوضح المسؤول الأممي أن سلالة “بونديبوغيو” المنتشرة حالياً لا يتوفر لها أي لقاح أو علاج معتمد، بخلاف سلالة “زائير” التي شهدت تطوير لقاحات وعلاجات خاصة بها خلال السنوات الماضية، مشدداً على أن احتواء العدوى يعتمد بشكل كامل على وصول المساعدات الإنسانية والطواقم الطبية إلى المناطق المتضررة.
كما كشفت المنظمة، وفق تحديث صدر بتاريخ 24 ماي، عن تسجيل عشر وفيات مؤكدة جراء الفيروس، مقابل 223 حالة وفاة مشتبه بها، مع الإشارة إلى أن العدد الحقيقي للمصابين قد يكون أكبر بكثير بسبب صعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة واستمرار الاشتباكات المسلحة.
و أكد تيدروس أن انعدام الأمن في شرق الكونغو أدى إلى نزوح جماعي للسكان نحو مخيمات مكتظة، ما يزيد من خطر انتشار العدوى، إضافة إلى تعرّض المرافق الصحية لهجمات متكررة تعيق عمليات تتبع الحالات والمخالطين.
وأضاف أن العاملين في الصفوف الأمامية يخاطرون بحياتهم يومياً، بينما تجعل أعمال العنف من بناء الثقة مع السكان وعزل المصابين مهمة شبه مستحيلة، داعياً جميع الأطراف المتحاربة إلى وقف فوري لإطلاق النار لضمان وصول الفرق الطبية بشكل آمن ومستدام.
وختم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية دعوته بالتأكيد على ضرورة تقديم حماية الأرواح البشرية على أي اعتبارات أخرى، في ظل التهديد المتزايد الذي يشكله الوباء على سكان المنطقة.