حلّ المغرب في المرتبة الخامسة ضمن قائمة أكبر الدول العربية من حيث القدرات التشغيلية لصناعة الصلب، بقدرة إنتاجية تبلغ 3.32 ملايين طن سنويا، وفق أحدث بيانات صادرة عن وحدة أبحاث الطاقة بواشنطن، وسط استمرار نمو صناعة الحديد والصلب عربيا وعالميا.
وأظهرت المعطيات أن المملكة تعتمد بالكامل على أفران القوس الكهربائي في إنتاج الصلب، وهي تقنية تُعد أقل اعتمادا على الفحم وأكثر توجها نحو تقليص الانبعاثات، ضمن قاعدة إنتاجية عربية تتجاوز 59 مليون طن سنويا تقودها مصر والسعودية.
وتصدرت مصر التصنيف العربي بقدرات تشغيلية بلغت 15.6 مليون طن سنويا، متبوعة بالسعودية بـ12 مليون طن، ثم الجزائر بـ8.7 ملايين طن، والإمارات بـ5.1 ملايين طن، فيما جاء المغرب خامسا متقدما على سلطنة عمان والعراق وقطر وسوريا وليبيا.
كما أوضحت البيانات المستندة إلى منصة “غلوبال إنرجي مونيتور” أن الدول العربية العشر الأولى تستحوذ مجتمعة على نحو 2.7 في المائة من إجمالي القدرات التشغيلية العالمية لصناعة الصلب، المقدرة بـ2.216 مليار طن سنويا.
كما سجلت القدرات العالمية لصناعة الصلب ارتفاعا طفيفا خلال العام الجاري بنحو 17 مليون طن مقارنة بعام 2025، مع استمرار التوسع في أفران القوس الكهربائي التي ارتفعت قدراتها بـ28 مليون طن، مقابل تراجع أفران الأكسجين القاعدي بنحو 21 مليون طن.
وأكد التقرير أن أفران القوس الكهربائي حققت خلال السنوات الخمس الماضية نموا سنويا بلغ 12.8 في المائة، ما يعكس التحول المتزايد نحو تقنيات إنتاج أكثر كفاءة وأقل تأثيرا على البيئة، رغم استمرار أفران الأكسجين القاعدي في الهيمنة على ثلثي القدرات العالمية.
وعلى المستوى الدولي، حافظت الصين على صدارتها العالمية باستحواذها على 48 في المائة من إجمالي القدرات التشغيلية لصناعة الصلب، متبوعة بالهند والولايات المتحدة واليابان، في وقت تتوزع فيه قدرات أفران القوس الكهربائي بشكل أوسع بين عدة دول صناعية وناشئة.
ويعكس تموقع المغرب ضمن كبار المنتجين العرب توجه المملكة نحو تعزيز الصناعات الثقيلة وتطوير البنية الصناعية المرتبطة بالطاقة والاستثمار، خاصة مع تنامي الطلب الإقليمي والدولي على منتجات الصلب منخفضة الانبعاثات.