شرعت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (مينورسو) في تنفيذ سلسلة من الإجراءات التنظيمية والإدارية الجديدة، تهدف إلى ترشيد النفقات وإعادة هيكلة مرافقها وخدماتها الميدانية، ضمن مراجعة داخلية شاملة لآليات اشتغال البعثة في المنطقة.
وفي هذا الإطار، أقدمت البعثة على تفكيك مركزها الصحي، في خطوة تعكس توجهاً نحو إعادة ترتيب الموارد المتاحة وتكييف البنيات الخدماتية مع متطلبات المرحلة الحالية، وذلك ضمن سلسلة تدابير باشرتها المينورسو خلال الأشهر الأخيرة لتقليص بعض المصاريف التشغيلية وإعادة توزيع الإمكانات البشرية واللوجستية.
وكشفت مصادر أممية أن عملية تفكيك المركز الصحي رافقها الاستغناء عن خدمات نحو 20 إطاراً طبياً، من بينهم أطباء وممرضون كانوا يقدمون خدماتهم داخل مقرات البعثة وعدد من الثكنات العسكرية التابعة لها، والتي تقوم بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة.
وأكدت المصادر أن القرار يندرج ضمن مراجعة داخلية واسعة تشمل مختلف الجوانب الإدارية والخدماتية للبعثة، بهدف تحقيق قدر أكبر من النجاعة في تدبير الموارد وإعادة توجيه الإمكانات وفق الأولويات العملياتية التي تفرضها طبيعة المهام الموكولة للـ”مينورسو” في الظروف الراهنة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل التحديات التي تواجهها البعثة الأممية على مستوى التمويل والموارد البشرية، حيث تسعى إدارة المينورسو إلى اعتماد مقاربة أكثر ترشيداً للنفقات، لضمان استمرار أداء مهامها الأساسية مع الحفاظ على التوازن بين المتطلبات الميدانية والإمكانات المتوفرة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس توجه الأمم المتحدة نحو إعادة تقييم آليات عمل البعثة، بما يتماشى مع المتغيرات التي يشهدها ملف الصحراء المغربية على المستويين السياسي والميداني، وهو ما يفسر اعتماد تدابير تنظيمية وإدارية لإعادة هيكلة بعض المصالح والخدمات بما يتوافق مع طبيعة المرحلة وتطورات النزاع الإقليمي.