ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي بأكثر من المتوقع، في تطورملفت يعكس بعض التباطؤ المحدود في سوق العمل، رغم استمرار المؤشرات العامة في إظهار قدر من الصلابة والاستقرار.
أعلنت وزارة العمل الأميركية أن الطلبات الأولية ارتفعت بمقدار 13 ألف طلب لتصل إلى 225 ألفاً اللى غاية 30 من شهر مايو، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى 213 ألف طلب، وهو ما يعكس فجوة طفيفة بين التقديرات والواقع الفعلي.
و سجل المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أدق لاتجاهات سوق العمل، ارتفاعاً محدوداً بلغ 6,500 طلب ليصل إلى 214,750، ما يشير إلى أن الارتفاع الأخير لا يزال ضمن نطاق مستقر نسبياً.
و لا تزال مستويات التسريح الإجمالية منخفضة رغم موجات خفض الوظائف في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث بقيت الطلبات ضمن نطاق يتراوح بين 190 ألفاً و230 ألفاً منذ بداية العام، مما يعكس توازناً عاماً في سوق العمل.
كما أظهر تقرير شركة «تشالنجر غراي آند كريسماس» ارتفاع عدد عمليات التسريح المعلنة إلى 97,006 موظفين خلال مايو، مع استحواذ قطاع التكنولوجيا على نسبة كبيرة منها، في حين سجلت الشركات زيادة طفيفة في خطط التسريح مقارنة بالعام الماضي.
ومن جهة أخرى، أشار «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن التوظيف ظل مستقراً إلى حد كبير خلال مايو، مع تركيز الشركات على شغل الوظائف الأساسية واستبدال المغادرين بدلاً من التوسع في التوظيف.
وفي المقابل، أظهرت بيانات إعانات البطالة المستمرة انخفاضاً بمقدار 8 آلاف شخص إلى 1.777 مليون، ما يعزز الإشارة إلى استمرار قوة سوق العمل رغم بعض التذبذب في المؤشرات الأسبوعية.
وفي الختام، يتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف الأميركي إضافة 85 ألف وظيفة خلال مايو، في ظل استمرار حالة الحذر الاقتصادي وترقب الأسواق لأي إشارات على تباطؤ أوسع في التوظيف.