بدأت أعمال العنف تتجدد ضد فرق الاستجابة لتفشي فيروس «إيبولا» في شرق “جمهورية الكونغو الديمقراطية”، بعدما تعرض فريق متخصص في الدفن الآمن لهجوم في إقليم “جنوب كيفو”، في حادثة تعكس مدى تدهور الثقة بين السكان والجهات الصحية، وتزيد من تعقيد جهود احتواء الفيروس.
حيث وقع الهجوم في بلدة كاتانا الخاضعة لسيطرة متمردي تحالف “نهر الكونغو” “حركة 23 مارس”، حيث استهدف السكان فريقاً طبياً مكلفاً بدفن ضحايا الفيروس وفق بروتوكولات صارمة تمنع انتقال العدوى، الأمر الذي أثار المخاوف من انتشار إضافي للمرض نتيجة تدخلات غير آمنة في التعامل مع الجثامين.
و أفادت تقارير ميدانية بأن بعض أفراد المجتمع المحلي تعاملوا مع الجثمان بعد هدا الهجوم، وهي ممارسة تُعد عالية الخطورة وقد تؤدي مستقبلا إلى ظهور سلاسل عدوى جديدة، في وقت لم تُحدد فيه السلطات أسباب هذا التصعيد ضد الفرق الصحية.
وبالتوازي مع ذلك، يتزايد الغضب الشعبي في بعض المناطق بسبب إجراءات الدفن الصارمة التي تتعارض مع الطقوس المحلية، ما أدى إلى تسجيل عدة اعتداءات سابقة على مراكز صحية، الأمر الذي يضع فرق الاستجابة في مواجهة تحديات أمنية واجتماعية متصاعدة.
وفي المقابل، تواصل السلطات الصحية تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات، حيث بلغ عدد الحالات المؤكدة 363 إصابة و62 وفاة منذ بدء التفشي، مع امتداد العدوى إلى عدة أقاليم، رغم بعض المؤشرات المحدودة على تقدم في مراقبة المخالطين وتعافي بعض الحالات.
وفي الختام، تؤكد المعطيات على أن استمرار المقاومة المجتمعية والهجمات على الفرق الطبية قد يهدد بعرقلة جهود احتواء الفيروس، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تعزيز الثقة والتعاون لوقف انتشار فيروس إيبولا.