غيّب الموت، اليوم الأربعاء، الفنان المصري القدير”عبد العزيز مخيون” بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، ترك خلالها بصمة بارزة في السينما والدراما والمسرح، ليودع الوسط الفني أحد أبرز الوجوه التي ارتبطت بالأداء الهادئ والموهبة .
وأكدت مصادر فنية مصرية وفاة الفنان الراحل صباح اليوم بعد تدهور حالته الصحية إثر وعكة شديدة استدعت نقله إلى العناية المركزة بأحد مستشفيات الإسكندرية، فيما أعلن نقيب المهن التمثيلية “أشرف زكي”خبر الوفاة، مشيرا إلى أن مراسم التشييع ستقام بمسقط رأسه في أبو حمص بمحافظة البحيرة.
وخلف رحيل مخيون حالة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية، حيث نعت شخصيات ومؤسسات عديدة الفنان الراحل الذي شكل حضوره جزءا من ذاكرة الفن المصري، بفضل أدواره المتنوعة التي جمعت بين السينما والدراما التلفزيونية والمسرح.
وبدأ الفنان”عبد العزيز مخيون”مسيرته الفنية في سبعينيات القرن الماضي، ونجح في ترسيخ مكانته بين كبار الممثلين من خلال مشاركته في أعمال سينمائية بارزة، من بينها “الكرنك” و”إسكندرية ليه” و”حدوتة مصرية”و”الهروب”و”دم الغزال”، كما ارتبط اسمه بتجارب فنية مهمة مع مخرجين كبار، ما جعله من أبرز ممثلي جيله.
وفي الدراما التلفزيونية، حجز الراحل مكانة خاصة لدى الجمهور العربي من خلال أعمال شهيرة مثل”الشهد والدموع”و”ليالي الحلمية”و”بوابة الحلواني”و”خالتي صفية والدير”،قبل أن يواصل حضوره في السنوات الأخيرة عبر أعمال ناجحة استقطبت جيلا جديدا من المشاهدين.
كما عُرف الفنان الراحل باهتمامه بالمسرح، حيث تلقى تكوينا أكاديميا في الفنون المسرحية واستفاد من تجربة دراسية بفرنسا، قبل أن يساهم في مشاريع ثقافية وفنية هدفت إلى تقريب المسرح من القضايا الاجتماعية والإنسانية.
وبرحيل عبد العزيز مخيون، يفقد الفن المصري أحد أبرز الممثلين الذين صنعوا مكانتهم بالاجتهاد والموهبة وصدق الأداء، تاركا إرثا فنيا سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال ومحبي الدراما العربية.