حذر مسؤول في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، اليوم الثلاثاء، من أن وباء”إيبولا”المتفشي في شرق جمهورية”الكونغو الديمقراطية”لم يبلغ ذروته بعد، مرجحا أن تستمر جهود احتوائه لمدة قد تصل إلى عام كامل في ظل التحديات الميدانية والصحية القائمة.
وأوضح مدير العمليات بالاتحاد”برونو ميشون”، أن من الصعب تحديد الحجم الحقيقي لانتشار الوباء بشكل دقيق، غير أن المؤشرات الحالية تؤكد أن الأزمة الصحية لا تزال في مرحلة مقلقة، مع استمرار تسجيل الإصابات واتساع نطاق التفشي في عدة مناطق بشرق البلاد.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تم تسجيل أكثر من 800 إصابة بالسلالة النادرة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا، من بينها 192 حالة وفاة، في وقت لا يتوفر فيه لقاح أو علاج معتمد للوقاية من هذه السلالة، ما يزيد من تعقيد جهود المكافحة والاحتواء.
كما تشير البيانات الرسمية إلى أن المرض، الذي ينتقل عبر سوائل الجسم حتى بعد وفاة المصاب، يواصل الانتشار عبر ثلاثة أقاليم، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع عدد الحالات خلال الأسابيع المقبلة.
في المقابل، تواجه فرق الاستجابة الصحية عدة تحديات، من بينها محدودية مراكز العلاج المتخصصة، إضافة إلى مقاومة بعض المجتمعات المحلية لتطبيق الإجراءات الوقائية الصارمة، وهو ما يعرقل جهود السلطات والمنظمات الإنسانية للحد من انتشار الفيروس.
وأكد المسؤول ذاته أن السيطرة على الوباء لا تزال ممكنة، غير أن نجاح هذه الجهود يظل رهينا بتعزيز الإمكانيات الطبية ورفع مستوى الوعي الصحي والتعاون المجتمعي لمواجهة واحدة من أخطر الأزمات الصحية التي تشهدها المنطقة حاليا.