نفت شركة “بي واي دي” الصينية لصناعة السيارات الكهربائية الاتهامات الموجهة إليها بشأن خرق القواعد البيئية خلال بناء أول مصنع لها داخل الاتحاد الأوروبي في”المجر”، مؤكدة أنها لم ترتكب أي مخالفة، وذلك في وقت تواصل فيه الشركة خططها للتوسع الصناعي داخل القارة الأوروبية.
وأكدت نائبة الرئيس التنفيذي للشركة،”ستيلا لي”، أن المزاعم المتعلقة بنقل تربة ملوثة من موقع المصنع بمدينة”سيغيد جنوب”المجر”غير صحيحة، مشيرة إلى أن الشركة استعانت بفريق قانوني للرد على هذه الادعاءات. وأضافت أن “بي واي دي” لم ترتكب أي فعل مخالف للقوانين البيئية المعمول بها.
و تواصل الشرطة المجرية تحقيقاتها بشأن اتهامات تفيد بنقل تربة سامة من موقع إنشاء المصنع إلى موقع خارجي، في قضية تعكس تنامي الرقابة البيئية على مشاريع صناعة السيارات الكهربائية في البلاد، وسط اهتمام متزايد من السلطات بمدى التزام المستثمرين الأجانب بالمعايير البيئية.
ومن جهة أخرى، كشفت ستيلا لي أن الشركة تواصل دراسة خيارات متعددة لإنشاء مصنع ثانٍ داخل أوروبا، مؤكدة أن الأولوية الحالية تتركز على تسريع تشغيل المنشأة المجرية ورفع طاقتها الإنتاجية في أقرب الآجال.
كما أوضحت أن خطط التوسع تشمل عدة بدائل، من بينها الاستحواذ على مصنع قائم أو الدخول في شراكات صناعية أو بناء منشأة جديدة بالكامل، بما يعزز حضور الشركة في السوق الأوروبية.
و كانت المسؤولة الصينية قد أعلنت في وقت سابق أن عمليات تجميع السيارات بالمصنع المجري ستنطلق خلال الربع الرابع من العام الجاري، في خطوة تعكس تسارع وتيرة استثمارات الشركة داخل أوروبا.
كذلك، أجرت”ستيلا لي”زيارة إلى صربيا التقت خلالها الرئيس”ألكسندر فوتشيتش”، الذي عرض بلاده كموقع محتمل ضمن شبكة الإنتاج الأوروبية الخاصة بالشركة، في إطار المنافسة الإقليمية لاستقطاب الاستثمارات الصناعية الصينية.
ويأتي هذا التوسع في وقت تواجه فيه شركات السيارات الكهربائية الصينية تدقيقاً تنظيمياً متزايداً داخل أوروبا، بالتزامن مع سعيها إلى تعزيز وجودها في الأسواق الأوروبية وتقليص تأثير القيود التجارية المفروضة على الواردات القادمة من الصين.