أحرزت المفاوضات غير المباشرة بين”إيران والولايات المتحدة”في “سويسرا”تقدماً ملحوظاً بشأن ملف الأصول الإيرانية المجمدة، وفق ما أعلنه محافظ البنك المركزي الإيراني، في تطور قد يفتح الباب أمام تخفيف بعض القيود المفروضة على الاقتصاد الإيراني وقطاع الطاقة.
وأكد محافظ البنك المركزي الإيراني، وفق ما أوردته وكالة”تسنيم للأنباء”، أن المحادثات التي جرت بين الوفدين الإيراني والأمريكي بحضور وسطاء من”قطر”و”باكستان”كانت مكثفة وصعبة، غير أنها حققت نتائج تتماشى مع الأهداف التي حددها الجانب الإيراني، خاصة فيما يتعلق بالأصول المجمدة والعقوبات الاقتصادية.
وأوضح المسؤول الإيراني أن المباحثات أفضت إلى قرار يقضي بإصدار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي إعفاءً من بعض العقوبات المرتبطة ببيع النفط الإيراني، في خطوة قد تسهم في تعزيز صادرات الخام الإيراني خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده حصلت على إعفاءات تتعلق بصادرات النفط والبتروكيماويات، إضافة إلى تقدم في ملف الإفراج عن جزء من الأصول المجمدة، إلى جانب إطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية داخل إيران.
كما كشف أحد أعضاء فريق التفاوض الإيراني أن مسودة خاصة بالإعفاءات المتعلقة بصادرات النفط تم الانتهاء منها، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي عنها قد يتم قريباً، وهو ما قد يشكل مؤشراً على انفراج محدود في ملف العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني.
ومن جهة أخرى، أفاد رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية بأن أكثر من 25 مليون برميل من النفط الإيراني تمكنت من الوصول إلى الأسواق منذ مطلع الأسبوع الماضي، رغم القيود والعقوبات المفروضة على صادرات البلاد.
وتعد الأموال الإيرانية المجمدة إحدى أبرز نقاط الخلاف في العلاقات بين طهران وواشنطن، حيث تطالب إيران بالإفراج عن مبالغ تتراوح بين 6 و12 مليار دولار في مرحلة أولى، بينما تفضل الولايات المتحدة الإفراج التدريجي عن هذه الأموال وتخصيصها لتمويل السلع والاحتياجات الإنسانية.
وبحسب تقديرات سابقة نقلتها صحيفة The Wall Street Journal عن مسؤولين وخبراء أمريكيين، فإن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج قد تصل إلى نحو 100 مليار دولار، وهي أموال يعود تجميد جزء كبير منها إلى أزمة الرهائن الأمريكيين في طهران عام 1979، قبل أن تتوسع العقوبات لاحقاً بسبب الملف النووي الإيراني والتوترات الإقليمية.