دمر الجيش النيجيري عدداً من المعسكرات والمنشآت اللوجستية التابعة لتنظيم”داعش”في غرب أفريقيا خلال عملية عسكرية واسعة ما تزال متواصلة في غابة”سامبيسا”شمال شرقي البلاد، في إطار الجهود الرامية إلى تقويض قدرات التنظيم المتطرف وتعزيز الأمن في ولاية”بورنو”.
وأطلقت القوات النيجيرية، الجمعة، عملية برية خاطفة استهدفت مخابئ محصنة للجماعات الإرهابية داخل غابة”سامبيسا”التابعة لمنطقة”غوزا”بولاية”بورنو”، حيث اندلعت مواجهات مع عناصر يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش في غرب أفريقيا في قريتي”ديسا”و”بالانغاجي”، قبل أن يفر المسلحون تحت ضغط الهجوم العسكري.
وعقب السيطرة على المنطقة، تمكنت القوات الأمنية المشتركة من تدمير عدد من المعسكرات والمرافق اللوجستية التي كان التنظيم يعتمد عليها لإيواء عناصره وتنسيق عملياته المسلحة، دون تسجيل خسائر بشرية في صفوف الجيش، وفق ما أكدته مصادر عسكرية.
وتعد غابة”سامبيسا”من أبرز المعاقل التاريخية للجماعات المتطرفة في شمال شرقي”نيجيريا”، إذ شكلت لسنوات قاعدة خلفية للتدريب والتخطيط وتخزين الأسلحة، مستفيدة من الطبيعة الوعرة للمنطقة وصعوبة مراقبتها بشكل كامل من الجو.
كما أعلنت السلطات الأمنية توقيف ثلاث نساء يشتبه في ارتباطهن بشبكة داعمة للتنظيم داخل مخيم للنازحين بمنطقة”كوندوغا”، وذلك عقب عملية استخباراتية كشفت اتصالات مرتبطة بأنشطة لوجستية وتحركات مشبوهة بين المخيمات ومناطق نفوذ الجماعات المسلحة.
كما أوضحت التحقيقات الأولية أن الموقوفات يشتبه في تورطهن في تسهيل التنقل ونقل المعلومات وتأمين قنوات التواصل بين عناصر التنظيم وبعض المتعاونين المدنيين، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لتحديد امتدادات الشبكة المحتملة.
وتواجه”نيجيريا”منذ عام 2009 تحديات أمنية معقدة بسبب التمرد المسلح الذي بدأ مع جماعة بوكو حرام، قبل أن يشهد المشهد الأمني تحولات كبيرة بعد انشقاق فصيل موال لتنظيم داعش سنة 2016، ما أدى إلى تصاعد الهجمات وتعقيد جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة.
وفي الأشهر الأخيرة، عززت”نيجيريا”تعاونها الأمني مع”الولايات المتحدة”في مواجهة التنظيمات المتطرفة، وهو ما أسهم في تنفيذ عمليات نوعية ضد قيادات وعناصر بارزة داخل تنظيم داعش في غرب أفريقيا، ضمن استراتيجية تهدف إلى الحد من نفوذ الجماعات المسلحة واستعادة الاستقرار في شمال شرقي البلاد.