أكدت الولايات المتحدة الأمريكية أن شراكتها الاستراتيجية مع نيجيريا حققت نتائج ملموسة في مكافحة الإرهاب، بعدما أسهم التعاون العسكري والاستخباراتي بين البلدين في توجيه ضربات قوية لتنظيم “داعش” خلال الأسابيع الأخيرة، وإنقاذ أرواح المدنيين في شمال شرقي نيجيريا ومنطقة حوض بحيرة تشاد.
وجاء ذلك على لسان القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى نيجيريا،”كيث هيفرن”، خلال احتفال نظمته السفارة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، بحضور مسؤولين من الحكومة النيجيرية، حيث أكد أن التحالف بين البلدين يرتكز على الأمن، والسيادة، والديمقراطية، والازدهار الاقتصادي المشترك.
وأوضح”هيفرن” أن التعاون الأمني بين”واشنطن”و”أبوجا”أثبت فعاليته في مواجهة الجماعات الإرهابية، مشيراً إلى أن التنسيق المشترك في مكافحة الإرهاب ساهم في حماية المجتمعات المحلية وتعزيز الاستقرار في المناطق المتضررة من التهديدات الأمنية.
كما شدد المسؤول الأمريكي على أن بلاده تنظر إلى نيجيريا باعتبارها شريكاً اقتصادياً واستراتيجياً، وليس مجرد متلقٍ للمساعدات، مبرزاً أن القارة الإفريقية تمتلك إمكانات اقتصادية هائلة، مع توقعات ببلوغ عدد سكانها 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050، وقوة شرائية تتجاوز 16 تريليون دولار، فيما تمثل نيجيريا محوراً رئيسياً لهذه التحولات.
من جانبها، وصفت الحكومة النيجيرية العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها نموذج لشراكة قائمة على المصالح المشتركة، مؤكدة أن التعاون بين البلدين في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتدريب العسكري، وتحديث القدرات الدفاعية، أسهم في تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب وترسيخ الاستقرار في غرب إفريقيا.
وفي تطور لافت، أعلن الجانبان إطلاق قوة مهام بحرية مشتركة لتأمين خليج غينيا، أحد أهم الممرات البحرية في إفريقيا، وذلك خلال احتفال القوات البحرية النيجيرية بالذكرى السبعين لتأسيسها، بحضور نائب قائد القوات البحرية الأمريكية في أوروبا.
ويهدف هذا التعاون البحري إلى مواجهة التهديدات الأمنية الناشئة، وتعزيز مكافحة القرصنة والجريمة المنظمة، من خلال تطوير تبادل المعلومات الاستخباراتية وتحسين قدرات المراقبة والأمن الملاحي، في إطار شراكة أمنية ممتدة بين البلدين.