حجز منتخب”كاب فيردي”مقعده في دور الـ16 من كأس العالم 2026، محققاً إنجازاً تاريخياً غير مسبوق في أول مشاركة مونديالية له، بينما ودع المنتخب”السعودي”البطولة من دور المجموعات، رغم استعادته صلابته الدفاعية، في ظل معاناة هجومية واضحة طيلة المنافسات.
وبات منتخب”كاب فيردي”تاسع منتخب إفريقي ينجح في تجاوز دور المجموعات في تاريخ كأس العالم، كما أصبح أول منتخب يخوض مشاركته الأولى في المونديال ويبلغ الأدوار الإقصائية منذ منتخب”سلوفاكيا”في نسخة 2010، وأول منتخب إفريقي يحقق هذا الإنجاز في ظهوره الأول منذ غانا عام 2006.
كما أنهى المنتخب الملقب بـ”أسماك القرش الزرقاء” دور المجموعات دون أي هزيمة، بعدما حقق ثلاثة تعادلات، ليصبح أول منتخب يخوض مشاركته الأولى ويحافظ على سجله خالياً من الخسائر في مبارياته الثلاث بدور المجموعات منذ إنجاز السنغال في مونديال 2002.
في المقابل، تواصلت معاناة المنتخب السعودي مع دور المجموعات، بعدما أخفق للمرة السادسة توالياً في بلوغ الدور الثاني، منذ إنجازه التاريخي في مشاركته الأولى عام 1994.
ورغم الخروج المبكر، سجل “الأخضر” رقماً دفاعياً لافتاً، بعدما حافظ على نظافة شباكه لأول مرة في كأس العالم منذ فوزه على بلجيكا بهدف دون رد في نسخة 1994، منهياً سلسلة امتدت لـ18 مباراة متتالية استقبل خلالها أهدافاً، وهي ثاني أطول سلسلة من نوعها في تاريخ البطولة.
غير أن التحسن الدفاعي لم ينعكس على الأداء الهجومي، إذ اكتفى المنتخب السعودي بتسديد 17 كرة فقط خلال مبارياته الثلاث، وهو أضعف معدل هجومي للأخضر في جميع مشاركاته بكأس العالم.
وعلى الصعيد الفردي، دخل الحارس المخضرم”فوزينها”تاريخ البطولة بعدما أصبح ثالث حارس مرمى يحافظ على نظافة شباكه في أكثر من مباراة مونديالية بعد تجاوزه سن الأربعين، فيما برز”لاروس دوارتي”كأحد أفضل البدلاء بصناعته ثلاث فرص محققة للتسجيل.
من جهته، قدم لاعب الوسط السعودي”محمد كنو”أداءً بدنيا مميزا، بعدما كسب 12 مواجهة ثنائية، وهو أعلى رقم للاعب سعودي في مباراة بكأس العالم منذ حسين عبد الغني في مونديال 2006، ولا يتجاوزه في تاريخ الأخضر سوى خميس العويران الذي حقق 13 مواجهة ناجحة في نسخة 1998.