سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاعًا جديدًا في حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا، بعدما بلغت 1274 حالة، بينها 360 وفاة، وفق ما أعلنته السلطات الصحية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التفشي بوتيرة غير مسبوقة خلال الأسابيع الأولى من ظهوره.
وأعلنت الولايات المتحدة شروعها في دعم جهود مكافحة الوباء عبر إرسال جرعات من علاج تجريبي لفيروس”إيبولا”إلى إفريقيا، إلى جانب الاستعداد لتوزيع 2500 اختبار تشخيصي، بهدف تعزيز قدرات الاستجابة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا والحد من انتشار سلالة “بونديبوجيو”.
كما حذرت الجهات الصحية من أن الارتفاع السريع في عدد الإصابات يمثل تطورًا مقلقا، إذ لم تسجل أي موجة تفشٍ سابقة لفيروس”إيبولا”في القارة الإفريقية هذا العدد من الحالات المؤكدة خلال الأسابيع الخمسة الأولى من انتشار المرض.
ومن جانبها، أعلنت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن الاحتياجات المالية لمواجهة التفشي ارتفعت إلى 1.4 مليار دولار، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف التقديرات السابقة، بعدما جرى توسيع نطاق التمويل ليشمل الجوانب الإنسانية إلى جانب التدخلات الصحية.
وأوضح المدير العام للمراكز،”جين كاسيا”، أن التقديرات الجديدة جاءت عقب مشاورات مع الحكومة الكونغولية ووكالات تابعة للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن الخطة السابقة، التي قدرت الاحتياجات بـ518 مليون دولار، لم تعد كافية لمواجهة تطورات الوضع الميداني.
وأضاف المسؤول الإفريقي أن التعهدات المالية بلغت نحو 910 ملايين دولار، غير أن ما تم صرفه فعليًا لا يتجاوز 13 في المائة من هذا المبلغ، محذرًا من أن نقص التمويل سيعرقل جهود احتواء الوباء والاستجابة للأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وأكد”كاسيا”أن إقليم”إيتوري”، الذي يمثل بؤرة التفشي، يشهد تدهورًا إنسانيًا متسارعًا، مشددًا على أن احتواء فيروس”إيبولا”يظل رهينا بتوفير التمويل اللازم وتسريع عمليات الدعم الصحي والإنساني.