يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي، فجر الثلاثاء، على أرضية ملعب “بي بي في إيه” بمدينة مونتيري المكسيكية، لحساب دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، في مواجهة مرتقبة يسعى خلالها المنتخبان إلى حجز بطاقة العبور إلى الدور المقبل ومواصلة حلم المنافسة على اللقب العالمي.
و يدخل “أسود الأطلس” المباراة بمعنويات مرتفعة بعد مشوار قوي في دور المجموعات، أنهاه المنتخب في المركز الثاني للمجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، عقب تعادل أمام البرازيل (1-1)، وفوز على إسكتلندا (1-0)، ثم انتصار على هايتي (4-2)، ليؤكد استمرارية تطور الكرة المغربية على الساحة الدولية.
كما يخوض المنتخب الوطني المواجهة مدعوما بسلسلة مميزة بلغت 32 مباراة متتالية دون هزيمة، في مؤشر يعكس الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق بقيادة المدرب محمد وهبي، إلى جانب الفعالية الهجومية، بعدما سجل 16 هدفا في آخر ست مباريات مقابل استقبال أربعة أهداف فقط.
ويبرز إسماعيل صيباري كأحد أبرز أسلحة المنتخب المغربي في النسخة الحالية، بعدما سجل ثلاثة أهداف، بينها هدفان افتتح بهما التسجيل، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم “أسود الأطلس” بفضل حسمه أمام المرمى وتحركاته المؤثرة في الخط الأمامي.
في المقابل، يصل المنتخب الهولندي إلى الأدوار الإقصائية بعدما تصدر المجموعة السادسة برصيد سبع نقاط، إثر تعادل مع اليابان (2-2)، وفوز كبير على السويد (5-1)، ثم انتصار على تونس (3-1)، ليؤكد امتلاكه واحدا من أقوى الخطوط الهجومية في البطولة برصيد عشرة أهداف خلال ثلاث مباريات.
ويراهن منتخب “الطواحين” على مجموعة من الأسماء البارزة، يتقدمها المهاجم برايان بروبي، صاحب ثلاثة أهداف في البطولة، إلى جانب القائد فيرجيل فان دايك، وفرينكي دي يونغ، ورايان غرافنبرخ، وتيجاني رايندرس، في تشكيلة تجمع بين الخبرة والجودة في مختلف الخطوط.
ومن جانبه، اعتبر مدرب هولندا رونالد كومان أن مواجهة المغرب ستكون من أصعب مباريات فريقه، مشيدا بالإمكانات الفنية التي يمتلكها المنتخب المغربي وقدرته على الوصول إلى الشباك، وهو ما يعكس الاحترام المتزايد الذي بات يحظى به “أسود الأطلس” على المستوى العالمي.
وعلى صعيد المواجهات المباشرة، التقى المنتخبان في ثلاث مناسبات سابقة، انتهت اثنتان منها بفوز هولندا مقابل انتصار وحيد للمغرب، وجميعها بالنتيجة نفسها (2-1)، غير أن المعطيات الحالية تشير إلى مواجهة مختلفة في ظل التطور الكبير الذي عرفه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة.
وينتظر أن تشهد المباراة إيقاعا هجوميا مرتفعا، بالنظر إلى القوة الهجومية التي أظهرها المنتخبان في دور المجموعات، مع ترقب صراع تكتيكي في وسط الميدان واستغلال التحولات السريعة، باعتبارها من أبرز مفاتيح حسم بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.