بدأت الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس”دونالد ترامب”، بتفعيل حالة طوارئ وطنية مرتبطة بتوفير الأسمدة الفوسفاطية، وهو قرار ترتب عنه تعليق بعض الرسوم المضادة للإغراق والرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة المغربية، في خطوة تهدف إلى ضمان تزويد القطاع الفلاحي الأمريكي باحتياجاته قبل الموسم الزراعي المقبل.
و بررت واشنطن هذا الإجراء بتراجع الإنتاج المحلي من الفوسفاط، الذي انخفض بأكثر من 50 في المائة منذ سنة 1995، مقابل ارتفاع الطلب على الأسمدة، ما جعل الاعتماد على الواردات خيارًا ضرورياً لتفادي اضطرابات في سلاسل الإمداد الزراعية.
وبالموازاة مع ذلك، يمتد تعليق الرسوم لمدة ثمانية أشهر، أو إلى حين انتهاء حالة الطوارئ، وهو ما يمهد الطريق أمام استئناف صادرات مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) نحو السوق الأمريكية بعد سنوات من القيود التجارية.
كما ساهمت الاضطرابات التي شهدتها سلاسل الإمداد العالمية، خاصة بعد التوترات في منطقة مضيق”هرمز”، في ارتفاع الطلب على الأسمدة الفوسفاطية، نتيجة تعطل إمدادات الكبريت والأمونياك، وهما من المواد الأساسية في تصنيعها.
و أكدت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ترحيبها بالقرار الأمريكي، معتبرة أنه يعزز مكانة المغرب كشريك موثوق في دعم الأمن الغذائي العالمي، ويؤكد نجاعة استراتيجيتها الصناعية القائمة على توسيع القدرات الإنتاجية وتطوير حلول مبتكرة لتغذية التربة.
كما أوضحت المجموعة أنها تتوفر على إمكانيات إنتاجية وصناعية تمكنها من تلبية احتياجات شركائها بشكل مستدام، مشيرة إلى أن حضورها في أمريكا الشمالية، الممتد لأكثر من عقد، ساهم في تطوير حلول تتلاءم مع متطلبات الأسواق المحلية.
و يعكس القرار الأمريكي تزايد أهمية الفوسفاط المغربي في الأسواق الدولية، في وقت تتجه فيه عدة دول، من بينها اليابان ودول أوروبية، إلى تعزيز شراكاتها مع المغرب لضمان أمنها الغذائي واستقرار إمدادات الأسمدة..