أعلنت السلطات في”بوركينا فاسو”إحباط هجمات إرهابية منسقة استهدفت مواقع عسكرية في شرق البلاد، مؤكدة أن القوات المسلحة، بدعم من متطوعي الدفاع عن الوطن والغطاء الجوي، تمكنت من تحييد أكثر من 400 مسلح خلال عمليات عسكرية واسعة، في واحدة من أكبر المواجهات الأمنية التي تشهدها البلاد في الفترة الأخيرة.
وأوضحت قيادة الأركان العامة للجيش أن الهجمات استهدفت مواقع عسكرية في بلدات غاييري وسولهان وسيبا، الواقعة في أقصى شرق البلاد، قبل أن تتمكن الوحدات البرية، بإسناد من الطيران العسكري، من التصدي للمهاجمين وإلحاق خسائر كبيرة بهم، إلى جانب استعادة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري، شملت أكثر من 250 دراجة نارية و353 قطعة سلاح وأجهزة اتصال.
وربطت السلطات هذه الهجمات بقرارها الأخير قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا، متهمة باريس بدعم الجماعات الإرهابية، ومعتبرة أن الهجمات جاءت في إطار محاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي وإيقاع أكبر عدد من الضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين، بهدف التأثير على الوضع الأمني في البلاد.
ورغم أن الجيش لم يحدد هوية المهاجمين، فإن المنطقة الشرقية من بوركينا فاسو تُعد معقلاً لنشاط جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تُتهم بالوقوف وراء معظم الهجمات الكبرى التي تستهدف القوات الحكومية، دون أن تعلن حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة.
ومن جهة أخرى، أعلنت “مؤسسة الزلاقة”، الذراع الإعلامية لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، السيطرة على نقطتين عسكريتين في بلدة تيتاو بمحافظة لورون، دون الكشف عن حصيلة المواجهات، وهو ما لم تؤكده السلطات الرسمية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تدهوراً أمنياً متواصلاً، إذ تتعرض مالي والنيجر أيضاً لهجمات متكررة تنفذها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، حيث أعلنت الجماعة نفسها تنفيذ هجمات جديدة في غرب النيجر وشمال مالي استهدفت مواقع وآليات عسكرية، بينما لم تصدر سلطات البلدين أي تعليق رسمي بشأن هذه المزاعم.