تصدر جواز السفر المغربي ترتيب دول المغرب العربي، وحل في المركز الخامس إفريقياً ضمن تقرير جوازات السفر العالمية لسنة 2026 الصادر عن مؤسسة Global Citizen Solutions، بعدما حصل على 47.8 نقطة من أصل 100، في تصنيف شمل 197 دولة وإقليماً استناداً إلى 14 مؤشراً رئيسياً، بينما جاءت السويد في صدارة الترتيب العالمي، وحلت أفغانستان في المركز الأخير بـ23.1 نقطة.
وأوضح التقرير أن القارة الإفريقية لا تزال تواجه أكبر التحديات المرتبطة بحرية التنقل عالمياً، رغم امتلاكها هامشاً واسعاً لتحسين موقعها عبر سياسات أكثر انفتاحاً. وأشار إلى أن المغرب وجنوب إفريقيا يحققان نتائج إيجابية في مؤشر الولوج إلى الدول دون تأشيرة، بفضل مؤسسات فاعلة وثقل إقليمي، غير أن مواطنيهما ما زالوا يواجهون قيود التأشيرات في عدد كبير من الوجهات، وهو ما يجعل توسيع اتفاقيات الإعفاء المتبادل من التأشيرة أحد أبرز مسارات الإصلاح الممكنة.
وفي المقابل، أكد التقرير استمرار الهيمنة الأوروبية على التصنيف العالمي، حيث احتلت دول القارة تسعة مراكز ضمن العشرة الأوائل، مع تصدر السويد القائمة. ولفت إلى أن الفارق بين المركزين الأول والعاشر لا يتجاوز أربع نقاط، ما يعكس تقارباً كبيراً في قوة جوازات السفر الأوروبية من حيث حرية التنقل والولوج إلى مختلف الوجهات.
كما رصد التقرير تفاوتاً واضحاً داخل القارة الآسيوية، إذ جاءت سنغافورة في المرتبة العاشرة عالمياً، متبوعة بالإمارات العربية المتحدة في المركز الـ21، إلى جانب اليابان وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية، التي تنافس جوازاتها نظيراتها الأوروبية في مؤشرات حرية السفر، بينما جاءت أفغانستان واليمن وسوريا ضمن المراتب الأخيرة.
وأشار المصدر ذاته إلى اتساع ما وصفه بـفجوة التنقل العالمية منذ سنة 2021، موضحاً أن الجوازات القوية تواصل تعزيز امتيازاتها، في حين تتراجع الجوازات الضعيفة بوتيرة أكبر. كما أبرز أن مبدأ المعاملة بالمثل لا يزال محدود الحضور في اتفاقيات التنقل الثنائية، وأن أفضل جوازات السفر تتركز في الدول الأوروبية، والأنجلوسكسونية، وعدد من دول الخليج.
وأضاف التقرير أن دول الشمال العالمي تتجه نحو تشديد إجراءات السفر من خلال أنظمة الفحص الرقمي المسبق، مثل تصاريح السفر الإلكترونية وأنظمة الدخول والخروج، في وقت اختارت فيه الصين نهجاً مغايراً عبر توسيع الإعفاء من التأشيرة لفائدة عشرات الدول وفق اعتبارات جيوسياسية واقتصادية.
وخلص التقرير إلى أن التقدم الذي حققته بعض جوازات السفر خلال سنة 2026 لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة إصلاحات داخلية ودبلوماسية مدروسة، مؤكداً أن قيمة جواز السفر أصبحت ترتبط بشكل متزايد بمدى اتساع شبكة الاتفاقيات الثنائية التي تتيح لحامله حرية التنقل.