تشهد جماعة”أولاد الطيب”التابعة لعمالة”فاس”خلال الآونة الأخيرة دينامية إدارية لافتة، في ظل اعتماد السلطات المحلية على مقاربة ترتكز على تطبيق القانون، وتنظيم المجال العمراني، والاستماع إلى انشغالات المواطنين، بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى تعزيز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويؤكد عدد من المتابعين للشأن المحلي أن السلطات، بقيادة باشا المنطقة، تبذل جهودًا متواصلة لمعالجة عدد من الملفات التي ظلت عالقة لسنوات، خاصة ما يتعلق بالبناء غير القانوني، واحترام ضوابط التعمير، والحفاظ على النظام العام، مع الحرص على استقبال المواطنين والإنصات إلى شكاياتهم والعمل على إيجاد حلول لها في إطار القانون.
وتأتي هذه المقاربة في سياق تعرف فيه جماعة أولاد الطيب تحديات مرتبطة بالنمو العمراني المتسارع، وهو ما يستدعي، بحسب فاعلين محليين، مواصلة فرض احترام القانون على الجميع دون تمييز، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية المصلحة العامة.
وفي المقابل، يثير تداول بعض المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي نقاشًا واسعًا حول واقع المنطقة، إذ يرى متابعون أن عدداً منها يفتقر إلى الدقة والموضوعية، الأمر الذي يفرض تحري المعلومة من مصادرها الرسمية، وتجنب نشر المعطيات غير المؤكدة أو التي قد تؤدي إلى تضليل الرأي العام.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق إلا بتضافر جهود السلطات والمنتخبين والمجتمع المدني والمواطنين، في إطار من المسؤولية واحترام القانون، بعيدًا عن المزايدات أو نشر الأخبار غير الدقيقة.
ويبقى الرهان الأكبر هو مواصلة ترسيخ دولة القانون وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تستجيب لتطلعات ساكنة جماعة أولاد الطيب، وتجعل من احترام القانون أساسًا لأي مشروع تنموي ناجح.
بقلم الإعلامي المتخصص.محمد عيدني الرباط