لوح الرئيس الأميركي”دونالد ترمب”بإمكانية خفض إضافي للقوات الأميركية المنتشرة في أوروبا، مؤكداً أن القرار سيظل مرتبطاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل جزيرة”غرينلاند”،في خطوة تعكس استمرار الجدل حول أولويات”واشنطن”الأمنية وعلاقاتها مع حلفائها الأوروبيين.
وقال”ترمب”في تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية، إنه لم يحسم بعد قرار تقليص الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، موضحاً أن الأمر “سيتوقف إلى حد كبير على”غرينلاند”، معرباً عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق جيد جداً بشأن الجزيرة التابعة لمملكة”الدنمارك”.
كما جدد الرئيس الأميركي موقفه الداعي إلى وضع”غرينلاند”تحت السيادة الأميركية، مبرراً ذلك باعتبارات تتعلق بالأمن القومي ومواجهة النفوذ الروسي والصيني في المنطقة، بينما رفضت الحكومة الدنماركية هذا الطرح بشكل قاطع، مؤكدة تمسكها بسيادة المملكة على الجزيرة.
ومن جهة أخرى، صعد”ترمب”من خلافه مع”إسبانيا”، بعدما وجه بوقف جميع المعاملات التجارية معها، منتقداً موقف مدريد الرافض لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وفق الهدف الجديد لحلف شمال الأطلسي، كما عبّر عن استيائه من رفض الحكومة الإسبانية السماح باستخدام مجالها الجوي وقواعدها العسكرية في العمليات الأميركية المرتبطة بالحرب مع إيران.
في المقابل، قلل رئيس الوزراء الإسباني”بيدرو سانشيزطمن حدة الخلاف، مؤكدا أن لقاءه مع “ترمب”خلال قمة حلف شمال الأطلسي جرى في أجواء ودية، فيما سعى الأمين العام للحلف “مارك روته”إلى احتواء التوتر، مشيراً إلى أن إسبانيا رفعت إنفاقها الدفاعي خلال العام الماضي، مع الإقرار باستمرار وجود ملفات عالقة بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه العلاقات بين”الولايات المتحدة”وبعض حلفائها الأوروبيين تحديات متزايدة، على خلفية ملفات الإنفاق الدفاعي، والسياسات الأمنية، ومستقبل التوازنات داخل حلف شمال الأطلسي، وسط مخاوف من انعكاس هذه الخلافات على تماسك التحالف خلال المرحلة المقبلة.